الشيخ ، أو أنه يتخير بين الرد والقبول كما هو المشهور
و ( ثالثها ) إنه على تقدير أن الحكم هو الخيار كما هو المشهور ، هل الخيار
مخصوص بما إذا شرط كونها بنت مهيرة في أصل العقد أو مطلقا ؟ عبارة المحقق
الذكورة صريحة كما ترى في الأول ، ومثله العلامة في المختلف حيث قال : والوجه
عندي أنه لا خيار إلا مع الشرع ، واختاره في المسالك فقال بعد أن نقل عن
المحقق ذلك : وهذا هو الأقوى وظاهر الأكثر الثاني .
ثم إن الأصحاب ذكروا مسألة أخرى على أثر هذه المسألة ، فقالوا : لو
زوجه بنت مهيرة وأدخل عليه بنته من أمة فعليه ردها ، ولها مهر المثل
إن دخل بها ، ويرجع به على من ساقها إليه ويرد عليه التي زوجها ، وكذا
كل من أدخل عليه غير زوجته فظنها زوجته ، قالوا : والفرق بين المسألتين أن
العقد في السابقة علي بنت الأمة مع دخوله على أن تكون بنت الحرة ، فلذا كان
له الخيار لفوات شرطه ، أو ما أقدم عليه ، وفي هذه الصورة وقع علي بنت الحرة
باتفاقهما ، وإنما أدخل عليه بنت الأمة بغير عقد ، والحكم بوجوب رد التي
أدخلت عليه ظاهر ، لأنها ليست هي المعقود عليها ، ولها مهر المثل إذا دخل بها
جاهلا بالحال ، لأنه وطؤ شبهة ، ومهر المثل عوضه ، ويرجع به على المدلس الذي
ساقها إليه لغروره .
وقال الشيخ في النهاية ( 1 ) : ومتى كان للرجل بنتان أحدهما بنت مهيرة
والأخرى بنت أمة فعقد الرجل علي بنته من المهيرة ، ثم الدخل عليه بنته من أمة
كان له ردها ، وإن كان قد دخل بها وأعطاها المهر كان المهر لها بما استحل من
فرجها ، وإن لم يكن دخل بها فليس لها عليه مهر ، وعلى الأب أن يسوق إليه
ابنته من المهيرة ، وكان عليه المهر من ماله إذا كان المهر الأول قد وصل إلى
هامش
( 1 ) النهاية ج 2 ص 485 طبعة قم .