إخباره قبل العقد بكونه حرا ثم ظهر كونه عبدا ، فإن كان التزويج بغير إذن مولاه ولم يجز العقد بعد وقوعه كان العقد باطلا ، وإن كان بإذنه أو إجازته
صح العقد وكان للمرأة الفسخ ، ولا فرق في ذلك بين أن تتبين الحال قبل الدخول
أو بعده إلا أنه إن فسخت قبل الدخول فلا مهر ، وكذا لو تبين بطلان العقد
لعدم إذن السيد قبل الدخول بها فإنه لا مهر لها أيضا ، وإن فسخت بعد الدخول
فلها المهر ، وإن وقع النكاح برضاء السيد كان لها عليه المسمى وإلا كان لها مهر
المثل على المملوك يتبع به بعد العتق .
والذي وقفت عليه من الأخبار في هذا المقام ما رواه الشيخ ( 1 ) في الصحيح عن
محمد بن مسلم ( قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن امرأة حرة قد تزوجت مملوكا على
أنه حر فعلمت بعد أنه مملوك ، فقال : هي أملك بنفسها إن شاءت قرت معه ،
وإن شاءت فلا ، فإن كان دخل بها عد ما علمت أنه مملوك وأقرت بذلك فهو
أملك بها ) ورواه الكليني والصدوق .
وما رواه في الكافي ( 2 ) عن محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام ( قال : قضى أمير المؤمنين
عليه السلام في امرأة حرة دلس لها عبد فنكحها ولم تعلم إلا أنه حر ، قال : يفرق بينهما
إن شاءت المرأة )
والروايتان صريحتان في ثبوت الخيار لها بعد العلم وإطلاقها دال على أنه
لا فرق في ذلك بين كون ذلك بعد الدخول أو قبله ، وأما باقي الأحكام فهي معلومة
مما سبق في غير مقام .
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 410 ح 2 ، التهذيب ج 7 428 ح 18 ، الفقيه ج 3 ص 287
ح 13 وفيها " سألت أبا جعفر " ، الوسائل ج 14 ص 605 ب 11 ح 1 ، وما في المصادر اختلاف يسير مع ما نقله قدس سره - .
( 2 ) الكافي ج 5 ص 410 ح 1 ، الوسائل ج 14 ص 606 ح 2 .