مواليها فالنكاح فاسد ) ونحوها غيرها مما تقدم في المسألة الأولى من الفصل الرابع
في نكاح الإماء .
وأنت خبير بأن ما ذكروه أيضا من لزوم المسمى بالدخول متى كان بإذن
الولي مشكل بما ذكرناه ، من أن المفهوم من رواية الوليد المذكورة هو أنه
يرجع في الصورة المذكورة على وليها بالمهر الذي أخذته منه ، ولكن الولي
يرجع عليه بالعشر أو نصف العشر ، فالواجب في هذه الحال إنما هو العشر أو
نصف العشر ، وفيه إشارة إلى بطلان المسمى في الصورة المذكورة والرجوع إلى
العشر ونصف العشر .
هذا مقتضى الخبر ، وهم رضوان الله عليهم قد نقلوا الخبر المذكور ولم
يتكلموا في معناه وما اشتمل عليه من هذه الأحكام بشئ بالكلية ، وما ذكرناه
من بيان معناه وما اشتمل عليه من هذا التفصيل الذي ذكرناه ظاهر لمن تأمل
بعين البصيرة ، ونظر بمقلة غير حسيرة ، وتناوله بيد غير قصير ة .
ثم إنهم قالوا بناء على ما ذكره من أن للزوج الفسخ في الصورة المذكورة
أنه لو فسخ بعد الدخول فلا كلام في وجوب المهر للمولى ، وأنه لو فسخ بعد
الدخول وغرم المهر وما في معناه وتبين بطلان العقد فإنه يرجع به على المدلس ،
وقد تقدم في أحكام العيوب ما يدل عليه .
ثم إنه لا يخلو إما أن يكون المدلس هو المرأة أو مولاها أو أجنبيا ،
فإن كانت هي المدلسة لم يكن الرجوع عليها حال الرقية ، لأنه يكون كالرجوع
على المولى وهو باطل ، بل إنما يرجع عليها بعد العتق واليسار ، فإن لم يكن
دفع المهر إليها غرمه المولى ، لأنه له ، ولكن يرجع به عليها كما عرفت على
الوجه المتقدم ، وإن كان قد دفعه إليها استعاده ، لأنه باق على ملكه حيث إن
قبضها إياه قبض فاسد إن كانت عينه باقية كلا أو بعضا ، وتبعها بالباقي حسبما
تقدم ، وإن كان المدلس المولى قالوا : فإن أتى في لفظه بما يقتضي العتق ، مثل