عليه السلام ( في رجل تزوج امرأة حرة فوجدها أمة قد دلست نفسها ) إلى آخره ، إنتهى .
وظاهر السيد السند في شرح النافع بمساواة الأمرين حيث قال : إذا
تزوج امرأة على أنها حرة فظهرت أمة ، سواء شرط ذلك في نفس العقد أو ذكر
قبله وجرى العقد عليه ، كان للزوج فسخ النكاح إلى أن قال : أما ثبوت
الفسخ مع اشتراط ذلك في العقد فظاهر ، لأن ذلك فائدة الشرط ، وأما مع ذكره
قبل العقد وجريان العقد عليه ، فإن التراضي إنما وقع على هذا الوجه المخصوص ،
فإذا لم يبطل العقد بفواته فلا أقل من ثبوت الخيار ، إنتهى .
أقول : لم أقف لما ذكره من الحكم بأن له الفسخ في الصورة المذكورة على
نص واضح ، إلا أنة في صورة الشرط الظاهر أنه لا إشكال فيه عملا بقضية الشرط
وهو موضع اتفاق ، وأما مع عدمه فليس إلا ما ذكره السيد السند هنا ، وظاهر
جملة منهم الاستدلال على ذلك برواية الوليد بن صبيح التي أشار إليها في المسالك ،
وهي ما رواه عن أبي عبد الله عليه السلام ( في رجل تزوج امرأة حرة فوجدها أمة قد دلست نفسها
قال : إن كان الذي زوجها إياه من غير موليها فالنكاح فساد ، قلت : وكيف
يصنع بالمهر الذي أخذت منه ؟ قال إن وجد مما أعطاها شيئا فليأخذه ، وإن
لم يجد شيئا فلا شئ له عليها ، وإن كان زوجها إياه ولي لها ارتجع على وليها
بما أخذت منه ، ولمواليها عليه عشر ثمنها إن كانت بكرا ، وإن كانت غير بكر
فنصف عشر قيمتها بما استحل من فرجها ، قال : وتعتد منه عدة الأمة ، قلت :
فإن جاءت منه بولد ؟ قال : أولادها منه أحرار إذا كان النكاح بغير إذن الولي ) ( 1 )
وأنت خبير بأن هذه الرواية لا دلالة فيها على المدعى ، وإنما الظاهر
هامش
( 1 ) أقول : ربما يتسارع إلى الوهم المغائرة بين لفظ الولي في الرواية والموالي
وهو باطل ، فإنه لا ولي للأمة إلا مولاها ، فالولي بالنسبة إليها والمولى بمعنى واحد كما
لا يخفى ، ويؤيده قرينة المقابلة بينه وبين قوله في صدر الخبر " إن كان الذي زوجه إياها من غير مواليها " فإنه ظاهر في كون الولي من مواليها . ( منه قدس سره ) .