وشروط مقررة لا دليل على اعتبارها هنا ولا قائل بها ، فلا يعد من الثلاث المحرمة ،
ولا ينتصف به المهر كما ينتصف بالطلاق إلا في صورة خاصة خرجت بنص خاص ،
وهي الفسخ بالعنة كما تقدم .
و ( منها أن المشهور أنه لا يفتقر الفسخ بالعيوب إلى الحاكم ، سواء كانت
في المرأة أو الرجل ، بل لكل من المرأة والزوج التفرد بالفسخ في موضع يجب
له الخيار إلا في العنة ، فإنه يفتقر لضرب الأجل ، وغاية ما يفهم من النصوص
أن الفسخ حق ثابت لكل من الزوجين في مورده ، فمتى اختاره فسخ به .
ومن الأخبار الدالة على كل من الحكمين الأخير ين رواية علي بن أبي حمزة ( 1 )
الواردة في الجنون ، وفيها ( لها أن تنزع نفسها متى شاءت ) وفي روايات الخصاء
( يفرق بينهما ) وهو خطاب لمن له قوة يد في الأمر والنهي مطلقا ، وكناية عن
انفساخ النكاح إذا لم ترض به ، وفي بعض روايات العنن أنه بعد مضي السنة ( إن
شاءت تزوجت وإن شاءت أقامت ) وفي بعض ( تفارقه إن شاءت ) وفي بعض ( فإن
أتاها في ضمن السنة وإلا فارقته ) وفي بعض أخبار عيوب المرأة ( ترد على أهلها
من غير طلاق ) وهو صريح في نفي الطلاق ومثله في كتاب الفقه الرضوي مما
تقدم قوله ( يردها إلى أهلها بغير طلاق ) وفي جملة منها ( يرد النكاح من البرص
والجنون ) ونحو ذلك مما ذكر في تلك الأخبار ، والجميع كما ترى ظاهر في
أنه ليس بطلاق ولا يفتقر إلى الحاكم الشرعي بوجه .
وأما ما اشتمل عليه بعض تلك الأخبار من قوله ( إن شاء طلق وإن شاء
أمسك ) فالمراد بالطلاق هنا كما ذكره الشيخ رحمه الله الرد والسراح
المذكوران في غير هذا الخبر .
وبالجملة فالحكم بالنسبة إلى النظر في الأخبار مما لا شك فيه ومما يدل
هامش
( 1 ) الكافي ج 6 ص 151 ح 1 ، التهذيب ج 7 ص 428 ح 19 ، الفقيه ص 338 ح 3 .