أكثرها تعلق الحكم بالموجود قبل العقد فيجب التمسك فيما عداه بمقتضى العقد
اللازم ، قال في المسالك : ولا بأس بهذا القول وإن كان القول الآخر لا يخلو من
قوة أيضا .
وظاهر سبطه في شرح النافع اختيار هذا القول حيث قال : بعد الاحتجاج
عليه بنحو ما ذكرنا : وهذا أقوى .
أقول : لا يخفى أن أكثر الروايات المتقدمة المشتملة على الأسئلة ظاهرة
في تقدم العيب على العقد مثل قوله في الخبر الأول والثاني ( 1 ) ( قال : سألته عن
رجل تزوج إلى قو فإذا امرأته عوراء ) فإنه ظاهر في تقدم العور على العقد ،
لكن لما لم يكن العور من العيوب ، قال عليه السلام ( لا ترد ولكن ترد من البرص الجذام
والجنون والعفل ) بمعنى أنها ترد لو كانت المرأة المسؤول عنها كذلك ، والمسؤول
عنها كما عرفت من كان العور متقدما فيها على العقد ، وقوله في الخبر الخامس
( قضى أمير المؤمنين عليه السلام في امرأة زوجها وليها وهي برصاء ) وهو ظاهر في تقدم
البرص على العقد ، وقوله في الخبر السادس " في الرجل إذا تزوج المرأة فوجد
بها قرنا " وهو أيضا ظاهر في التقدم ، ومثله الخبر السابع بل هو أظهر باعتبار نسبة
التدليس إلى المرأة أو الولي والتدليس إنما يكون باعتبار العقد عليها وهي
معيبة ، وإلا فلو عقد عليها وهي صحيحة سالمة من العيب وإنما حدث العيب
بعد العقد فإنه لا ينسب التدليس إليها ولا إلى وليها وهو ظاهر ، وفيها دلالة
بالمفهوم الشرطي الذي هو حجة عند المحقين على أنه متى لم يحصل التدليس
الذي هو كما عرفت عبارة عن تقدم العيب على العقد فإنها لا ترد على أهلها ،
وهو يصدق على من حدث بها العيب بعد العقد وقبل الدخول وأنها لا ترد لعدم
التدليس فيها الموجب للرد ، وهو بحمد الله سبحانه ظاهر ومثل ذلك الخبر
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 406 ح 6 ، التهذيب ج 7 ص 426 ح 12 ، الوسائل
ج 14 ص 593 ح 6 .