وهي تخرج في حوائجه ، قالك هي له حلال ، قلت : أرأيت إن جاءت بولد ما يصنع
به ؟ قال : هو لمولى الجارية ، إلا أن يكون قد اشترط عليه حين أحلها له أنها إن
جاءت بولد فهو حر ، قال : إن كان فعل فهو حر ، قتل : فيملك ولده ؟ قال : إن كان
له مال اشتراه بالقيمة )
وروى الشيخ هذه الرواية في التهذيب بسند آخر ضعيف ، وهو الذي نقله
الأصحاب في كتب الاستدلال ، ولذا ردوا الرواية بذلك كما أشار إليه المحقق
في الشرايع ، وصرح به الشارح في المسالك ، والعلامة في المختلف ، ولم يقفوا
على رواية الشيخ لها بالسند الآخر الصحيح ومثله الصدوق في الفقيه .
ويدل على ذلك صحيحة الحسن العطار ( 1 ) وهو الحسن بن زياد العطار ، وقد
وثقة النجاشي ( قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن عارية الفرج ؟ قال : لا بأس به ،
قلت : فإن كان منه ولد ، فقال : لصاحب الجارية إلا أن يشترط عليه ) المراد
بالعارية هنا التحليل كما تقدم ذكره .
وما رواه في التهذيب ( 2 ) عن إبراهيم بن عبد الحميد أبي الحسن عليه السلام ( في
امرأة قالت لرجل : فرج جاريتي لك حلال ، فوطأها فولدت ولدا ، قال : يقوم
الولد عليه بقيمته )
وقد رد المتأخرون هذه الروايات بضعف الاسناد ، قال : في المسالك : وفي
طريق الأولى علي بن فضال ، والثانية مجهولة بالعطار ، والثالثة بعبد الرحمن بن
حماد . وأراد بالأولى صحيحة ضريس بناء على نقلها بذلك السند الضعيف كما
عرفت ، وأراد بالثانية صحيحة الحسن العطار ، وبالثالثة رواية إبراهيم بن عبد الحميد ،
ومثله العلامة في المختلف كان الحامل لهم على الطعن في الحسن العطار هو
ما في الفهرست من قول الشيخ : الحسن العطار له أصل يروي عنه ابن أبي عمير
هامش
( 1 ) التهذيب ج 7 ص 246 ح 21 ، الوسائل ج 14 ص 540 ب 37 ح 2 .
( 2 ) التهذيب ج 7 ص 248 ح 27 ، الوسائل ج 14 ص 541 ح 5 .