وخالف في ذلك الشيخ في النهاية والمبسوط وكتابي الأخبار ، فقال : بأنه رق ،
قال في النهاية : ومتى جعله في حل من وطئها ، وأتت بولد كإن لمولاها وعلى
أبيه أن يشتريه بماله إن كان له مال ، وإن لم يكن له مال استسعى في ثمنه ، وإن
شرط أن يكون حرا كان على ما شرط ونحوه في المبسوط وكتابي الأخبار ،
ومنشأ هذا الخلاف اختلاف الأخبار والأنظار .
فمما يدل على القول المشهور رواه في الكافي ( 1 ) عن زرارة في الصحيح أو
الحسن عن أبي جعفر عليه السلام ( في الرجل يحل جاريته لأخيه ؟ فقال : لا بأس بذلك ، قلت :
فإنه قد أولدها ، قال : يضم إليه ولده ، فترد الجارية على مولاها ، قلت : فإنه
لم يأذن له في ذلك ، قال : إنه قد حلله منها فهو لا يأمن ذلك )
وما رواه الشيخ ( 2 ) في الموثق عن إسحاق بن عمار ( قال : قلت لأبي عبد الله
عليه السلام : الرجل يحل جاريته لأخيه ؟ أو حرة حللت جاريتها لأخيها ؟ قال : يحل له من
ذلك ما أحل له ، قلت : فجاءت بولد ، قال : يلحق بالحر من أبويه )
وعن عبد الله بن محمد ( 3 ) ( قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يقول لأخيه
جاريتي لك حلال ، قال : قد حلت له ، قلت : فإنها قد ولدت ، قال : الولد له
والأم للمولى ، وإني لأحب للرجل إذا فعل بأخيه أن يمن عليه فيهبها له ) أقول :
يعني إذا جاءت بولد .
ومما يدل على القول الآخر ما رواه الصدوق رحمة الله عليه والشيخ ( 4 )
عن ضريس بن عبد الملك في لا صحيح عن أبي عبد الله عليه السلام ( الرجل يحل لأخيه جاريته
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 469 ح 6 ، التهذيب ج 7 ص 247 ح 25 ، الوسائل ج 14
ص 540 ح 4 وما في المصادر اختلاف يسير مع ما نقله قدس سره .
( 2 ) التهذيب ج 7 ص 247 ح 23 و 24 ، الوسائل ج 14 ص 541 ح 7 و 6 .
( 3 ) التهذيب ج 7 ص 247 ح 23 و 24 ، الوسائل ج 14 ص 541 ح 7 و 6 .
( 4 ) التهذيب ج 7 ص 248 ح 26 ، الفقيه ج 3 ص 290 ح 22 ، الوسائل ج 14
ص 540 ح 1 .