ورابعها : إن المشهور أنه لا يجوز بيعها في مطلق الدين ، بل ثمن رقبتها
على ما عرفت من الخلاف في التخصيص بالموت أو العموم لحال الحياة ، ونقل عن ابن
حمزة جواز بيعها في دينه وإن لم يكن ثمنا لها مع موته واستغراق لا دين للتركة ( 1 ) .
واختاره الشهيد في اللمعة ، ووجهه أن عتقها بعد موت مولاها إنما هو
من نصيب ولدها ، والحال أنه لا نصيب له على تقدير استغراق الدين للتركة
لقوله عز وجل ( من بعد وصية يوصي بها أو دين ) ( 2 )
واحتج له أيضا برواية أبي بصير ( 3 ) عن أبي عبد الله عليه السلام حيث قال : في آخرها
( فإن مات وعليه دين قومت على ابنها ، فإن كان ابنها صغيرا انتظر به حتى يكبر ،
ثم يجبر على قيمتها )
قال : في المسالك بعد نقل ذلك : وجوابه أن الأقوى انتقال التركة إلى
الوارث مطلقا ، وإن منع من التصرف فيها على تقدير استغراق لا دين فيعتق نصيب
الولد منها ، لما لو لم يكن دين ، ويلزمه إذا مقدار قيمة النصيب من ماله ،
والرواية قاصرة سندا ودلالة ، ومشتملة من الأحكام على ما لا يوافق الأصول فلا
اعتداد بها ، إنتهى .
وظاهر العلامة في المختلف التوقف في هذه الصورة ، حيث قال : المشهور أنه
لا يجوز بيع أم الولد إلا في ثمن رقبتها إذا كان دينا على مولاها ، وليس له سواها .
وقال ابن حمزة : وإن مات سيدها وعليه دين في غير ثمن رقبتها قومت
على ولدها ، فإذا بلغ ألزم أداؤها ، فإن لم يكن له مال استسعي فيه ، فإن مات
هامش
( 1 ) حيث قال في عد المواضح التي يباع فيها : وسابعها : إذا مات مولاها ولم يخلف
سواها وعليه دين مستغرق وإن لم يكن ثمنا لها ، وعلله الشارح بما يرجع إلى ما ذكرناه
في الصل ، وقد عرفت ما فيه . ( منه قدس سره )
( 2 ) سودة النساء آية 11 .
( 3 ) التهذيب ج 8 ص 239 ح 98 ، الوسائل ج 13 ص 52 ح 5 .