فيبعن فيما سوى ذلك من أبواب الدين ووجوهه ؟ قال : لا )
وعندي في الاستدلال بالصحيحة المذكورة نظر ، إن قوله عليه السلام فيما ( ولم
يدع من المال ما يؤدي عنه ) ظاهر في أن ذلك في صورة موت المولى لا حياته كما
ادعاه ، نعم الرواية الأولى مطلقة ، لكن يمكن حمل إطلاقها على ما دلت عليه
الصحيحة المذكورة من تخصيص ذلك بالموت ، وحينئذ فيشكل الاستدلال بهما
على الحكم المذكور وإن كان هو المشهور .
ومن ثم نقل عن ابن حمزة تخصيص الجواز بالموت والمنع مما سواه ( 1 )
وظاهر السيد السند في شرح النافع تقوية القول بالمنع أيضا حيث قال : والقول
بالمنع نادر لكنه لا يخلو من قوة .
أقول : ويؤيده قوله عليه السلام في آخر الخبر بعد سؤال السائل ( فيبعن فيما
سوى ذلك من دين ؟ ) والتقريب فيه أنه حيث كان مورد الخبر كما ذكرناه إنما
هو جواز البيع في فكاك رقابهن بعد موت المولى إذا لم يدع من المال ما يؤدي
عنه ، فإنه تدخل حينئذ هذه الصورة المفروضة وهو البيع حال الحياة فيما
سوى ذلك ، فلا يجوز البيع حينئذ .
فإذا دلت الرواية المذكورة مع صحة سندها عندهم الذي هو المدار عليه
في الاستدلال بينهم على تخصيص الجواز بهذه الصورة الخاصة ، وهي بعد الوفاة
بالقيود المتقدمة ، مع تصريحها بعدم الجواز فيما سوى ذلك ، فإنه يتحتم حمل
إطلاق رواية عمر بن يزيد المذكورة على هذه الصحيحة جمعا .
هامش
( 1 ) ونقل عن ابن حمزة هنا أيضا التصريح بعود الولد رقا حيث قال على ما نقله في
المختلف : فإن مات سيدها ولم يكن له مال سواها وكان ثمنها في ذمة سيدها عادت بولدها
رقا ، قال في المختلف بعد نقل ذلك عنه : وليس بجيد لأنه ولد حرا .