الأول ، لأن السراية من شروطه الملك الاختياري ، والإرث ليس منه ، وإنما قلنا
بسرايته عليه في نصبيه من باقي التركة لا طلاق النصوص بأنها تعتق من نصيبه من
التركة ، وإلا فالأصل يقتضي أن لا تعتق عليه سوى نصيبه منها .
وذهب ابن حمزة والشيخ يفي المبسوط إلى أنه يجب على الولد فك باقيها ، أما
ابن حمزه فإنه نقل عنه أنه أوجب على الولد السعي في فك باقيها ، وأما الشيخ في
المبسوط فإنه أو جب على الولد فكها من ماله ، ولم نقف لها على دليل ، والأصل
يقتضي العدم ، لأصالة البراءة من وجوب السعي وعدم المقتضي للسراية عليه حتى
يجب عليه فكها من بقيه ماله لعدم الاختيار في ملكها .
وثالثها : في بيعها في حياة المولى في ثمن رقبتها ، وتفصيل ذلك أنه لا خلاف
في جواز بيعها مع وجود ولدها في ثمن رقبتها إذا مات مولاها ولم يخلف سواها ،
وإنما الخلاف فيما إذا كان كذلك مع حياة المولى ، وبمعنى أنه هل يجوز بيعها في
ثمن رقبتها إذا كان مولاها حيا ، وليس له من المال ما يفي بثمنها ؟ ذب الأكثر
إلى الجواز .
واستدل عليه في المسالك برواية عمر بن يزيد ( 1 ) عن أبي الحسن عليه السلام ( قال :
سألته عن أم الولد تباع في الدين ؟ قال : نعم في ثمن رقبتها )
وروى عمر بن يزيد ( 2 ) في الصحيح ( قال : قلت لأبي إبراهيم عليه السلام : أسألك ؟
قال : سل ، قلت : لم باع أمير المؤمنين عليه السلام أمهات الأولاد ؟ قال : في فكاك رقابهن
قلت : وكيف ذلك ؟ فقال : أيما رجل اشترى جارية فأولدها ثم لم يود ثمنها
ولم يدع ن المال ما يؤدي عنه ، أخذ ولدها منها ، وبيعت فادي ثمنها ، قلت :
هامش
( 1 ) الكافي ج 6 ص 192 ح 2 ، التهذيب ج 8 ص 238 ح 92 ، الوسائل ج 13
ص 51 ح 2 .
( 2 ) الكافي ج 6 ص 193 ح 5 ، التهذيب ج 8 ص 238 ح 95 ، الوسائل ج 13
ص 51 ح 1 .