المحكوم به في نكاح الشبهة ، وقواه في المسالك ، وقد تقدم تحقيق الكلام في ذلك
في باب الرضاع ، وأن الأظهر هو الثاني .
وقيل : بأنه العشر أو نصف العشر ، واختاره السيد السند في شرح النافع ،
قال : وهذا أقوى ، لصحيحه الفضيل المتقدمة ، وقوله عليه السلام في صحيحة الوليد بن
صبيح ( 1 ) إذا تزوج امرأة حرة فوجد ها أمة قد دلست نفسها ( ولمواليها عليه عشر
ثمنها إن كانت بكرا ، وإن كانت غير بكر فنصف عشر قيمتها بما استحق من فرجها )
وفيه ما عرفت آنفا أن مورد كل من الروايتين صورة مخصوصة ، والتعدي
إلى غيرها كما في ما نحن فيه يحتاج إلى دليل ، إلا فهو مجرد قياس ، والأظهر
الاقتصار في كل منهما على مورده .
ومما ذكرنا يظهر أن الأقرب إلى القواعد الشرعية هو القول بمهر المثل .
قالوا : وإن أتت بولد كان حرا تابعا لأبيه ، وعلى الأب قيمته للمولى لأنه
نماء ملكه ويعتبر القيمة يوم سقوطه حيا ، لأنه وقت الحكم عليه بالمالية لو كان
رقا ، والظاهر أنهم استندوا في وجوب القيمة على الأب للمولى إلى الأخبار
الواردة في تدليس المرأة نفسها ، أو تدليس من زوجها على أنها حرة ، ثم ظهر
كونها أمة ، وسيأتي إن شاء الله بعد هذه المسألة .
الثالثة : أن يكون الحر عالما ، والأمة جاهلة ، قالوا : والحد عليه في هذه
الصورة وينتفي عنه الولد لأنه عاهر ، له الحجر ، ويثبت عليه مهر المثل أو
العشر أو نصفه للمولى ، كما سبق ولولد رق ، وهذه الأحكام كلها ظاهرة مما سبق
الرابعة : العكس ، بأن يكون الحر جاهلا وهي عالمة ، وفي هذه الصورة
يسقط عنه الحد ، ويلحقه الولد ، عليه فكه بالقيمة يوم سقوطه حيا كما تقدم
وكذا وجوب المهر حسب ما تقدم جميع ذلك في الصورة الثانية وظاهره في المسالك
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 404 ح 1 ، التهذيب ج 7 ص 349 ح 57 وص 422 ح 1
وفيهما اختلاف يسير ، الوسائل ج 14 ص 57 7 ح 1 .