الصدوق رحمه الله إلى إسحاق بن عمار صحيح ، ولكن لما كان إسحاق المذكور
مشتركا بين الصيرفي الإمامي الثقة ، وبين الفطحي الثقة ، فالخبر ن الموثق .
وفي معنى خبر عمار بن مروان ما رواه سماعة ( 1 ) أيضا عن أبي عبد الله عليه السلام
( قال : قلت له : رجل جاء إلى امرأة فسألها أن تزوجه نفسها ، فقالت : أزوجك
نفسي على أن تلتمس مني ما شئت من نظر والتماس وتنال مني ما ينال الرجل من
أهله ، إلا أنك لا يدخل فرجك في فرجي وتلذذ بما شئت ، فإني أخاف الفضيحة ،
فقال : ليس له إلا ما اشترط )
والمفهوم من هذه الأخبار الثلاثة بعد ضم بعضها إلى بعض هو صحة الشرط
المذكور ، وعدم جواز الجماع إلا مع الإذن بعد ذلك فإنه يجوز .
قال السيد السند في شرح النافع بعد ذكر روايات المسألة كملا : ويظهر
من العلامة في المختلف عدم جواز مخالفة الشرط ، وإن رضيت بذلك ، ورما كان
وجهه أن العقد لم يتشخص سوى ذلك بالشرط ، فلا يكون خلافه مندرجا في
العقد ، والمسألة محل إشكال وإن كان الجواز لا يخلو ن رجحان ، إنتهى .
أقول ك الظاهر أن العلامة لم يقف في وقت ما كتبه هنا في الكتاب المذكور
على رواية إسحاق بن عمار الدالة على مدعى الشيخ كما سمعت مما نقلناه عنه ،
وإنما استدل له بتلك الرواية الدالة على المنع م الوطئ بالشرط وهو مما
لا ريب فيه ، ولم يقف على ما دل على الجواز مع الإذن فهو معذور فيما ذهب إليه ،
وإلا فلو أنه وقف على الرواية ومع هذا اختار المنع لأجاب عن الرواية
المذكورة .
بقي الكلام معه في هذا الوجه الذي استدل به على المنع ، واستشكل لأجله
مع نقله للخبر المذكور .
وفيه أنه لا ريب في كونها زوجة ، وأن الوطئ حق لها ، فمتى أذنت جاز
هامش
( 1 ) التهذيب ج 7 ص 269 ح 58 ، الوسائل ج 15 ص 45 ب 36 ح 1 .