والقول باختصاص صحة هذا الاشتراط بالمتعة ، وبطلانه بل بطلان العقد
في الدائم ، للشيخ أيضا وجماعة منهم العلامة في المختلف وولده في الشرح ، استدلوا
على البطلان في الدائم بمنافاة هذا الشرط لمقتضى العقد ، إذ من أهم مقتضياته حصول
التناسل ، هو يستدعي الوطئ ، وإذا فسد الشرط فسد العقد ، لعدم الرضاء به
بدون الشرط .
أقول : لا يخفى أن الأخبار الثلاثة الواردة في المسألة شاملة بإطلاقها للنكاح
الدائم والمنقطع ، وبها أخذ من قال بالعموم ، إلا أن الظاهر من روايتي عمار
وسماعة الاختصاص بنكاح المتعة ، فإن هو الذي يترتب على حصول الفضيحة ،
وسيجئ إن شاء الله الكلام في هذه المسألة بمزيد تحقيق في المقام ، والله العالم .
التاسعة : المشهور بين الأصحاب أنه لا يجوز التمتع بأمة المرأة بغير إذنها ،
وخالف في ذلك الشيخ في النهاية والتهذيب فجوز التمتع بها بغير إذن المرأة استنادا
إلى روايات سيف بن عميرة ( 1 ) وقد تقدم تحقيق البحث في هذه المسألة مستوفى ، كما
هو حقه في المسألة الثانية عشر من المقصد الثاني في الأولياء للعقد من الفصل الأول في
العقد ( 2 ) ، والله العالم .
الفصل الرابع
في نكاح الإماء
هو إما بالملك للرقبة أو المنفعة أو العقد دوما أو متعة ، وقد تقدم في الأبحاث
السابقة ذكر كثير من أحكامهن وبقي الكلام هنا في مطالب ثلاثة :
هامش
( 1 ) التهذيب ج 7 ص 257 و 258 ح 39 و 40 و 41 ، الوسائل ج 14 ص 463 ح 1 و 2 و 3 .
( 2 ) أقول : من جملة ذلك في كتاب البيع سيما في باب الحيوان ، وكذا في هذا
الكتاب فيما يحرم جمعا أو عينا من المطلب الثالث في المصاهرة وغير هما أيضا .
( منه - قدس سره - )