تعتدي خمسة وأربعين يوما ، وقال بعضهم : حيضة )
أقول : قوله ( وقال بعضهم ) إما من كلام صاحب الكافي أو من أحد الرواة للخبر .
وروى الطبرسي أبو منصور أحمد بن أبي طالب في كتاب الإحتجاج ( 1 ) عن محمد
ابن عبد الله بن جفر الحميري عن صاحب الزمان صلوات الله عليه أنه كتب إليه في
رجل تزوج امرأة بشئ معلوم إلى وقت معلوم ، وبقي له عليها وقت فجعلها في
حل مما بقي له عليها ، قد كانت طمثت قبل أن يجعلها في حل من أيامها بثلاثة
أيام ، أيجوز أن يتزوجها رجل آخر بشئ معلوم إلى وقت معلوم عند طهرها من
هذه الحيضة ، أو يستقبل بها حيضة أخرى ؟ فأجاب عليه السلام : يستقبل بها حيضة غير تلك
الحيضة ، لأن أقل العدة حيضة وطهرة تامة . وفي بعض النسخ ( ( وطهارة )
وهذه الرواية أيضا ظاهرة في هذا القول ، والمعنى في قوله ( لأن أقل العدة . .
إلى آخره ) أن العدة عبارة عن حيضة كاملة حتى تطهر منها .
و ( ثالثها ) أنها حيضة ونصف ، وهو مذهب الصدوق في المقنع حيث قال : وإذا
تزوج الرجل امرأة متعة ثم مات عنها فعليها أن تعتد أربعة أشهر وعشرة أيام ،
إذا انقضت أيامها وهو حي فحيضة ونصف مثل ما يجب على الأمة ، وإن مكثت
عنده أياما فعليها أن تحد وإن كانت عنده يوما أو يومين أو ساعة من النهار فتعتد
ولا تحد ، إنتهى .
وهو مضمون ما رواه في الفقيه ( 2 ) في الصحيح عن صفوا عن بعد الرحمن بن
الحجاج ( قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المرأة يتزوجها الرجل متعة ثم يتوفى عنها
هل عليها العدة ؟ قال : تعتد أربعة أشهر وعشرا ، فإذا انقضت أيامها وهو حي
فحيضة ونصف مثل ما يجب على الأمة قال : قلت : فتحد ؟ قال : فقال : نعم إذا مكثت
هامش
( 1 ) الإحتجاج ج 2 ص 311 ، الوسائل ج 14 ص 474 ح 7 .
( 2 ) الفقيه ج 3 ص 296 ح 24 ، التهذيب ج 8 ص 157 ح 143 وفيه " جبت العدة
كملا " الوسائل ج 14 ص 474 ح 5 .