غير مذكور ، لكنه أوردها في أول باب عبدة المتعة . إنتهى ، ومن ذلك ويعلم أن
ما نقله في الوافي من الزيادة في أولها اجتهاد منه كما هي عادته غالبا .
وكيف كان فإن صاحب الكافي لم يورد في هذا الباب من روايات الاعتداد
بالحيض إلا هذه الرواية ، ربما أشعر ذلك بأن مذهبه الاكتفاء بالحيضة الواحدة
كما هو المنقول عن ابن أبي عقيل ، وقد عرفت في عجز صحيحة إسماعيل بن الفضل ( 1 )
أو حسنة ما نقله ابن أذينة عن زرارة من أن مذهبه في العدة بالحيض ، القول
بالحيضة الواحدة ، والظاهر أن معتمد زرارة على هذه الرواية ، والراوي لها عنه
ابن أذينة كما عرفت ، وفي جميع ذلك نوع تقوية لهذا القول كما لا يخفى .
ومما يدل على هذا القول أيضا ما رواه في الكافي ( 2 ) عن عبد الله بن عمر ( قال :
سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المتعة الحديث كما تقدم في سابق هده المسألة ، وهو
الحديث السابع ، إلى أن قال في آخره قال : فقلت : فكم عدتها ؟ فقال : خمسة
وأربعون يوما أو حيضة مستقيمة )
وما رواه في كتاب قرب الإسناد ( 3 ) عن أحمد بن محمد بن عيسى عن أحمد بن محمد
ابن أبي نصر عن الرضا عليه السلام ( قال : سمعته يقول : قال أبو جعفر عليه السلام : عدة المتعة
حيضة ، وقال : خمسة وأربعون يوما لبعض أصحابه )
ويؤيده ما رواه في الكافي ( 4 ) عن أبي بصير ( قال : لا بد من أن تقول في هذه
الشروط : أتزوجك متعة كذا وكذا يوما بكذا وكذا درهما نكاحا غير سفاح على
كتاب الله عز وجل وسنة نبية صلى الله عليه وآله وعلى أن لا ترثيني ولا أرثك ، وعلى أن
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 451 ح 6 ، الوسائل ج 14 ص 447 ح 8 .
( 2 ) التهذيب ج 7 ص 265 ح 68 الوسائل ج 14 ص 473 ح 4 .
( 3 ) قرب الإسناد ص 159 ، الوسائل ج 14 ص 474 ح 6 .
( 4 ) الكافي ج 5 ص 455 ح 2 ، التهذيب ج 7 ص 263 ح 63 مع اختلاف يسير
الوسائل ج 14 ص 467 ح 4 مع اختلاف يسير .