الرجل يتزوج المرأة متعة ، ويشترط عليها أن لا يطلب ولدها فتأتي بعد ذلك بولد فينكر
الولد ، فشدد في ذلك ، فقال : يجحد وكيف يجحد إعظاما لذلك ، قال الرجل :
فإن اتهمها ؟ قال : لا ينبغي لك أن تتزوج إلا مأمونة ) قوله ( ويشترط عليها أن
لا يطلب ولدها ) كناية عن العزل بمعنى أنه يشترط عليها العزل ، وهو ظاهر في أنه
ليس له بعد الوطئ نفي الولد وإن عزل ، ولا بمجرد التهمة ، بل لا بد من
العلم بانتفائه .
وفي رواية الفتح بن يزيد ( 1 ) ( قال : سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن الشروط
في المتعة ، فقال : الشروط فيه بكذا وكذا إلى كذا وكذا ، فإن قالت ننعم فذاك
له جائز ولا تقول كما أنهى إلي أن أهل العراق يقولون : الماء مائي والأرض
لك ولست أسقي أرضك الماء وإن نبت هناك نبت فهو لصحاب الأرض ، فإن شرطين
في شرط فاسد ، فإن رزقت ولدا قبله ، والأمر واضح ، فمن شاء التلبيس على
نفسه لبس )
قيل : المراد بالشرطين هما الافضاء إلهيا وعدم قبول الولد ، إنما فسدا
لتنافيهما شرعا ، وقيل : المراد بأحد الشرطين شرط الله لقبول الولد ، والآخر شرط
الرجل لنفسه ، والظاهر أن الأول أقرب ، لأن ذلك هو الذي اشتمل عليه العقد .
وكيف كان فالخبر دال على أنه متى جامعها فإن عزل فإنه يجب عليه
قبول الولد متى رزقها الله تعالى إياه ، ولا يجوز له نفيه بأن يلحقه بالأم ، وهو
المشار إليه بقول ( وإن نبت هناك نبت فهو لصاحب الأرض ) فإن المراد بالنبت الولد .
الثالث : إنه لو نفاه عن نفسه ، فإنه ينتفي ظاهرا ، ولا يتوقف على اللعان ،
قال في المسالك : وهو موضع وفاق .
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 464 ح 3 ، التهذيب ج 7 ص 269 ح 81 ، الوسائل ج 14
ص 489 ح 6 .