إنهن كن يومئذ يؤمن واليوم لا يؤمن فاسألوا عنهن )
قال في الوافي : يؤمن إما بكسر الميم من الايمان ، بمعنى إيمانهن بحل
المتعة ، وإما بفتحها من الأمانة ، بمعنى صيانة أنفسهن عن الفجور ، أو عن الإذاعة
إلى المخالفين .
أقول : الظاهر هو الثاني ، وفيه إشارة إلي شيوع الزنا وكثرته يومئذ
كما تدل عليه رواية علي بن يقطين ( 1 ) ( قال : قلت لأبي الحسن عليه السلام : نساء أهل
المدينة ، قال : فواسق ، قلت : فأتزوج منهن ؟ قال : نعم ) على أن الايمان بحل
المتعة والتصديق به لا معنى لترتب السؤال عليه ، فإنه يجوز التمتع بغير المؤمنة
بذلك وظاهر الخبر هو السؤال من الغير عن حالها ، وعبارات الأصحاب تضمنت
سؤالها عن أنه هل لها زوج أم لا ؟ والرواية لا تدل عليه ، إنما تدل على
ما ذكرناه
( ومنها ) إنه يصيح التمتع بها بغير سؤال ، بل الأفضل ترك الفحص والسؤال
فإنها مصدقة في عدم الزوج والعدة ، والأخبار بذلك متكاثرة .
فروى الكليني ( 2 ) في الصحيح عن ميسر ( قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : ألقى
المرأة بالفلاة التي ليس فيها أحد ، فأقول لها : هل لك زوج ؟ فتقول : لا ، فأتزوجها ؟
قال : نعم هي المصدقة على نفسها )
وروى الصدوق ( 3 ) بإسناده عن يونس بن عبد الرحمن عن الرضا عليه السلام في حديث
( قال : قلت : المرأة تتزوج متعة فينقضي شرطها ، فتتزوج رجلا آخر قبل أن
تنقضي عدتها ، قال : وما عليك إنما إثم ذلك عليها ) .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 7 ص 253 ح 16 ، الوسائل ج 14 ص 455 ح 2 .
( 2 ) الكافي ج 5 ص 462 ح 2 الوسائل ج 14 ص 456 ح 1 .
( 3 ) الفقيه ج 3 ص 294 ح 17 الوسائل ج 14 ص 456 ح 2 .