له بشبهة ، والاحتياط في تجنب الشبهات مطلوب .
( الثاني ) إنها إذا لم تكن عفيفة كانت فاسقة ، فهي ليست بمحل للأمانة ،
فربما تذهب بدراهمك ولا تفي بالأجل .
( الثالث ) إنها لما لم تكن مؤتمنة على الدراهم فبالحري أن لا تؤمن على
الفرج وايداع النطفة لديها فلعلها تزني وتخلط ماءك بماء غيرك .
وفي الحديث الحسن التفليسي ( 1 ) ( قال : سألت الرضا عليه السلام أيتمتع من اليهودية
والنصرانية ؟ قال : يتمتع من المرأة المؤمنة أحب إلي وهي أعظم حرمة منهما )
وفي رواية محمد بن الفيض ( 2 ) ( قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المتعة ، فقال :
نعم إذا كانت عارفة ، قلت : فإن لم تكن عارفة ؟ قال : فأعرض عليها وقل لها فإن
قبلت فتزوجها ، وإن أبت أن ترضى بقولك فدعها ) الحديث .
وأما ما رواه الشيخ ( 3 ) عن الحسن بن علي عن بعض أصحابه يرفعه إلى أبي
عبد الله عليه السلام ( قال : لا تمتع بالمؤمنة فتذلها ) فقد قال الشيخ إنه يحتمل أن يكون المراد به إذا كانت المرأة من أهل بيت الشرف يلحق أهلها العار ويلحقها الذل
ويكون ذلك مكروها ، إنتهى .
و ( منها ) إنها متى كانت غير مأمونة فالأفضل له أن يسأل عن حالها ، ويدل
على ذلك ما رواه المشايخ الثلاثة ( 4 ) رحمة الله عليهم عن أبي مريم في الصحيح عن
أبي جعفر عليه السلام أنه سئل عن المتعة فقال : إن المتعة اليوم ليس كما كانت قبل اليوم
هامش
( 1 ) التهذيب ج 7 ص 257 ح 34 ، الوسائل ج 14 ص 452 ص 3 .
( 2 ) الكافي ج 5 ص 454 ح 5 التهذيب ج 7 ص 252 ح 13 ، الوسائل
ج 14 ص 452 ح 1 .
( 3 ) التهذيب ج 7 ص 253 ح 14 ، الوسائل ج 14 ص 452 ح 4 .
( 4 ) الكافي ج 5 ص 453 ح 1 ، التهذيب ج 7 ص 251 ح 9 الفقيه ج 3
ص 292 ح 3 الوسائل ج 14 ص 451 ح 1 .