عن القابلة أيحل للمولود أن ينكحها ؟ فقال : لا ، ولا ابنتها هي كبعض أمهاته ) .
أقول : وهذا الروايات ظاهرة الدلالات على ما ذهب إليه الصدوق .
وقال في الكافي وكذا في الفقيه ( 1 ) وفي رواية معاوية بن عمار عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : إن قبلت ومرت فالقوابل أكثر من ذلك ، وإن قبلت وربت حرمت
عليه ) ، وهذه هي الرواية التي أشار إليها في المقنع بقوله ( وفي حديث . . ) والظاهر
أن المراد بقول ( قبلت ومرت ) أي تقدمت ومضت ولم تكفله ولم تربه ، والقوابل
بهذا المعنى أكثر من أن يقال بتحريمهن ، ونظيره ما ورد في رواية نجاسة أبوال
الدواب ( 2 ) ، بعد الحكم بنجاسة الأبوال ، ( وأما أرواثها فهي أكثر من ذلك ) يعني
أكثر من أن يحكم بنجاسة وهو كناية عن القول بطهارته .
ومنها ما رواه في الكافي ( 3 ) عن إبراهيم عن أبي عبد الله عليه السلام ( قال : إذا استقبل
الصبي القابلة بوجهه حرمت عليه وحرم عليه ولدها )
أقول ك وهذا الرواية أيضا ينتظم في سلك تلك الروايات السابقة ، والظاهر
أن المراد باستقبال الصبي القبلة بوجهه يعني وقت الولادة وخروجه من بطن
أمه ، وهو ظاهر في التحريم بمجرد كونها قابله .
وما رواه في التهذيب ( 4 ) عن إبراهيم بن عبد الحميد في الصحيح ( ( قال : سألت
أبا الحسن عليه السلام عن القابلة تقبل الرجل ، أله أن يتزوجها ؟ فقال : إن كانت قبلته
المرة والمرتين والثلاثة فلا بأس ، وإن كانت قبلته وربته وكفلته فإني أنهي عنها
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 448 ح 2 الفقيه ج 3 ص 259 ح 17 الوسائل ج 14
ص 386 ح 2 .
( 2 ) الكافي ج 3 ص 57 ح 5 التهذيب ج 1 ص 265 ح 62 الوسائل ج 2
ص 1011 ح 8 .
( 3 ) الكافي ج 5 ص 448 ح 3 الوسائل ج 14 ص 387 ح 7 .
( 4 ) التهذيب ج 7 ص 455 ح 32 الوسائل ج 14 ص 387 ح 7 .