الصحيح عن الرضا عليه السلام ( قال : سألته عن المرأة تقبلها القابلة فتلد الغلام ، يحل
للغلام أن يتزوج قابلة أمه قال : سبحان الله وما يحرم عليه من ذلك ) وهذان
الخبران صريحان في الجواز وهما مستند القول المشهور ، إلا أن الأصحاب لم
ينقلوا في كتب الاستدلال إلا الرواية الأولى ، والظاهر أنه بناء منهم على عدم
الاعتماد إلا على أخبار الكتب الأربعة كما هو المشهور بينهم ، والشيخ في كتابي
الأخبار حمل النهي المطلق على المقيد بالتربية ، ثم حمل الجميع على الكراهة
جمعا ، كما تقدم نقله عنه في صدر المسألة ، ويمكن حمل الأخبار الدالة على التربية
مثل صحيحة إبراهيم بن عبد الحميد ، ورواية معاوية بن عمار ، على ما إذا أرضعته
بأن يكون العبير بالتربية والكفالة كناية عن الرضاع ، فالتحريم إنما جاء من
قبل الرضاع .
وبالجملة فالمسألة لا تخلو من نوع إشكال ، وإن كان القول المشهور أقرب
ولا يحضرني الآن مذهب العامة في المسألة ، فلعل بعض أخبارها خرج مخرج ،
التقية ، والله العالم .
ومنها أن يزوج ابنه بنت زوجته من غيره إذا ولدتها بعد مفارقته ، ولا بأس
بتزويجه ابنتها التي ولدتها من زوج آخر قبله ، والظاهر أن مستند الكراهة
هنا هو الجميع بين ما دل على المنع والجواز
والذي وصل إلي من الأخبار المتعلقة بهذه المسألة ما رواه الشيخ في التهذيب ( 1 )
عن أبي همام إسماعيل بن همام في الصحيح ( قال : قال : أبو الحسن عليه السلام : قال : محمد
ابن علي عليه السلام في الرجل يتزوج المرأة ويزوج بنتها ابنه فيفارقها ، ويتزوجها
آخر بعد فتلد منه بنتا ، فكره أن يتزوجها أحد من ولده لأنها كانت امرأته فطلقها
فصار بمنزلة الأب ، وكان قبل ذلك أبا لها )
وعلى علي بن إدريس ( 2 ) ( قال : سألت الرضا عليه السلام عن جارية كانت في ملكي
هامش
( 1 ) التهذيب ج 7 ص 453 ح 20 و 21 الوسائل ج 14 ص 365 ح 5 و 6 .
( 2 ) التهذيب ج 7 ص 453 ح 20 و 21 الوسائل ج 14 ص 365 ح 5 و 6 .