مأخوذ من شغر البلد إذا خلا من القاضي والسلطان ، لخلوه من المهر ، وهو باطل
بإجماع العلماء والأخبار ( .
ومنها ما رواه في الكافي ( 1 ) عن غياث بن إبراهيم ( قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام
يقول : قال رسول الله عليه السلام : لا جلب ولا جنب ولا شغار في الاسلام ، والشغار أن
يزوج الرجل ابنته أو أخته ، ويتزوج هو ابنة المتزوج أو أخته ولا يكون بينهما
مهر غير تزوجي هذا من هذا وهذا من هذا )
أقول : الظاهر أن هذا التفسير في الخبر من الإمام عليه السلام كلامه صلى الله عليه وآله ، أما
الجلب والجنب محركين فلهما معان .
منها : أن ينزل عامل الصدقات موضعا ثم يرسل من يجلب إليه الأموال
من امكانها ليأخذ صدقاتها ، والجنب أيضا أن ينزل العامل بأقصى مواضع الصدقة
ثم يأمر بالأموال أن تجنب إليه أي تحضر بين يديه .
ومنها : أن يجنب رب المال بماله ، أي يبعده عن موضعه ، حتى يحتاج
العامل إلى الابعاد في طلبه .
ومنها : أن يجلب الرجل على فرسه في السباق حثا له على الجري ، يقال :
أجلب عليه إذا صاح به واستحسنه .
ومنها : أي يجنب فرسا في السياق إلى فرسه الذي يسابق عليه ، فإذا عجز
المركوب تحول إلى المجنوب ، والظاهر أن المراد في الخبر إنما هو بالنسبة إلى
عامل الصدقات في كل من اللفظين كما تقدم في كتاب الزكاة .
ومنها ما رواه في الكافي ( 2 ) عن ابن جمهور عن أبيه رفعه عن أبي عبد الله عليه السلام
( قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عن نكاح الشغار وهي الممانحة وهو أن يقول الرجل
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 361 ح 2 التهذيب ج 7 ص 355 ح 8 الوسائل ج 14 ص 229 ، ح 2 .
( 2 ) الكافي ج 5 ص 360 ح 3 الوسائل ج 14 ص 3 .