ابن الحسين عليهما السلام لم ير بالعزل بأسا ، فقرأ هذه الآية ( 1 ) : وإذا أخذ ربك من بني
آدم من ظهورهم ذريتهم ، وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى ، فكل
شئ أخذ الله منه الميثاق فهو خارج وإن كان على صخرة صماء " .
وما رواه في التهذيب عن محمد بن مسلم ( 2 ) " أنه قال لأبي جعفر عليه السلام الرجل
يكون تحته الحرة يعزل عنها ؟ قال : ذلك إليه إن شاء عزل ، وإن شاء لم يعزل " .
وعن محمد بن مسلم ( 3 ) في الصحيح عن أحدهما عليهما السلام " أنه سئل عن العزل فقال :
أما الأمة فلا بأس ، وأما الحرة فإني أكره ذلك ، إلا أن يشترط عليها حين
يتزوجها " .
وعن محمد بن مسلم ( 4 ) في الصحيح عن أبي جعفر عليه السلام مثل ذلك ، وقال في حديثه
" إلا أن ترضى أو يشترط ذلك عليه حين يتزوجها " .
وعن يعقوب الجعفي ( 5 ) " قال : سمعت أبا الحسن عليه السلام يقول : لا بأس بالعزل
في ستة وجوه المرأة التي أيقنت أنها لا تلد ، والمسنة ، والمرأة السليطة ،
والبذية ، والمرأة التي لا ترضع ولدها ، والأمة " .
ورواه في عيون الأخبار ، وكذا في الخصال .
وما رواه الثقة الجليل سعد بن عبد الله في كتاب بصائر الدرجات عن أبي
بصير ( 6 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : قلت له : ما تقول في العزل ؟ قال : كان علي عليه السلام
لا يعزل وأما أنا فأعزل ، فقلت : هذا خلاف ، فقال : ماضر داود إن خالفه
سليمان ، والله يقول : ففهمناها سليمان " .
هامش
( 1 ) سورة الأعراف - آية 72 .
( 2 ) التهذيب ج 7 ص 461 ح 56 وص 417 ح 43 و 44 وص 491 ح 180 ، الخصال ص 328 باب الستة .
وهذه الروايات في الوسائل ج 14 ص 106 ح 5 و 1 و 2 وص 107 ح 4 .
( 3 ) تقدم آنفا تحت رقم 2 .
( 4 ) تقدم آنفا تحت رقم 2 .
( 5 ) تقدم آنفا تحت رقم 2 .
( 6 ) الوسائل ج 14 ص 106 ح 6 .