أبي الحسن عليه السلام " قال : سألته عن الرجل تكون عنده المرأة ، أيحل له أن يتزوج
بأختها متعة ؟ قال : لا ، قلت : حكى زرارة عن أبي جعفر عليه السلام إنما هي مثل الإماء
يتزوج ما شاء ، قال : لا ، هي من الأربع " .
أقول : ويدل على ذلك أيضا ما رواه الشيخ في التهذيب ( 1 ) عن عمار الساباطي
في الموثق عن أبي عبد الله عليه السلام " عن المتعة ، قال : هي أحد الأربعة " .
وأجيب عن الآية - بعد تسليم دلالتها على تحريم الزائد بالحمل على النكاح
الدائم ، جمعا بينها وبين الأخبار المتقدمة - وعن الرواية بحمل النهي على الكراهة
وحمل قوله " من الأربع " على الاستحباب ، كما تدل عليه رواية البزنطي ( 2 ) الأخرى
عن أبي الحسن الرضا عليه السلام " قال : قال أبو جعفر عليه السلام : اجعلوهن من الأربع ، فقال
له صفوان بن يحيى : على الاحتياط ؟ قال : نعم " .
أقول : الظاهر أن وجه الاحتياط في جعلها من الأربع ، لدفع شنعة المخالفين
لأنه متى جعلها من الأربع أمكنه دعوى كونها دائمة لا متعة ، بخلاف ما لو زادت
على الأربع فإنه لا يتم له ذلك ، وبالجملة فالقول المذكور ضعيف لما عرفت من
الأخبار الدالة على القول المشهور بأوضح دلالة في الظهور ، وعدم ظهور ما استدل
به لما عرفت .
قال في المسالك - بعد أن أورد من هذه الروايات صحيحة زرارة وهي الأولى
ثم رواية زرارة الدالة على أنه يتزوج منهن ألفا ، ثم رواية أبي بصير الدالة على
أنه لا من الأربع ولا من السبعين ، ثم رواية محمد بن مسلم ، ثم موثقة عمار ، ثم
رواية أحمد بن محمد بن أبي نصر المتضمنة للاحتياط ووصفها بالصحة - ما صورته :
واعلم أن جميع ما في الباب من الأخبار معلول السند عدا الأخير ، لأن
الأول موقوف ، والثاني في طريقه جهالة ، وكذا الرابع ، وفي طريق الثالث ضعف
ومن ثم ذهب ابن البراج إلى تحريم الزيادة فيهن على الأربع ، عملا بمفهوم الآية
هامش
( 1 ) التهذيب ج 7 ص 259 ح 47 و 49 ، الوسائل ج 14 ص 448 ح 10 و 11 .
( 2 ) التهذيب ج 7 ص 259 ح 47 و 49 ، الوسائل ج 14 ص 448 ح 10 و 11 .