إلى المسلمة ، حتى الوجه والكفين ، لقوله تعالى ( 1 ) " ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن
إلى قوله . . . أو نسائهن " والذمية ليست منهن ، ويأتي على قوله ( قدس سره ) أنه
ليس للمسلمة أن تدخل مع الذمية الحمام .
قال : في المسالك والأشهر الجواز ، وأن المراد بنسائهن ، التي في خدمتهن ،
من الحرائر والإماء ، فيشمل الكافرة ، ولا فرق بين من في خدمتها منهن وغيرها ،
إنتهى .
أقول : روى الصدوق في الفقيه ، عن حفص بن البختري في الصحيح ،
والكليني في الكافي الصحيح أو الحسن عن حفص ( 2 ) " عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
لا ينبغي للمرأة ، أن تنكشف بين يدي اليهودية والنصرانية ، فإنهن يصفن ذلك
لأزواجهن " ، و " لا ينبغي " هنا بمعني لا يجوز لأن النهي في الآية التحريم .
وقال في كتاب مجمع البيان ( 3 ) " أو نسائهن " يعني النساء المؤمنات ، ولا يحل
لها أن تتجرد ليهودية أو نصرانية أو مجوسية ، إلا إذا كانت أمة ، وهو معنى قوله " أو
ما ملكت أيمانهن " ، أي من الإماء عن ابن جريح ومجاهد ، والحسن وسعيد بن
المسيب ، قالوا : ولا يحل للعبد أن ينظر إلى شعر مولاته ، إنتهى .
وبذلك يظهر لك ، ما في المذهب المشهور من القصور ، وأن الحكم في المسألة
هو ما ذكره الشيخ ( رحمة الله عليه ) للصحيحة المذكورة ، إلا أن الظاهر أنهم ، لم
يقفوا عليها ، وإلا لأجابوا عنها .
الثالث : قد استثنى الأصحاب ( رضي الله عنهم ) من تحريم النظر المتقدم ذكره
مواضع : منها - ما تقدم من إرادة التزويج بالمرأة وشراء الأمة .
هامش
( 1 ) سورة النور - آية 31 .
( 2 ) الفقيه ج 3 ص 366 ح 31 ، الكافي ج 5 ص 519 ح 5 ، الوسائل ج 14
ص 133 ح 1 .
( 3 ) مجمع البيان ج 7 ص 138 .