بل أولى بالتحريم ، فإن قلنا بالعدم وجوب الوقوف على هذه الرواية باستثناء الخالة
خاصه من الحكم المذكور .
الحاق :
يشتمل على جملة من أحكام الزنا ذكرناها في هذا المقام استطرادا لتتميم الكلام .
المشهور بين الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) جواز التزويج بالزانية وإن كانت
مشهورة بالزناء على كراهية ، سواء الزاني وغيره ، فقال الشيخان : إن من فجر
بامرأة لم يجز له تزويجها إلا بعد ظهور توبتها ، وتبعهما ابن البراج وكذا
أبو الصباح ، إلا أنه أطلق الحكم في الزاني وغيره ، ومثله أيضا الصدوق في المقنع ( 1 )
وما السيد السند ( قدس سره ) في شرح النافع إلى التحريم في المشهورة بالزنا
قبل التوبة ، والجواز في غيرها على كراهة ، وظاهر المحدث الكاشاني في الوافي
والمفاتيح .
أقول : والأخبار في هذا المقام كثيرة ، إلا أنها مختلفة جدا على وجه يعسر
انطباقها سيما على القول المشهور ، وأصحابنا ( رضوان الله عليهم ) ، لم يستوفوها
كملا في الكتب الاستدلالية ، ولم يجمعوا بينها على وجه يحسم مادة الاشكال
في هذا المجال .
ولا يخفى على من راجعها أنها قد خرجت على أقسام ثلاثة .
الأول : ما دل منها على تحريم التزويج بمن اشتهر بالزنا ذكرا كان أو
أنثى ما لم يعرف منه التوبة .
ومنها ما رواه في الكافي والفقيه ( 2 ) عن داود بن سرحان عن زرارة في
هامش
( 1 ) حيث قال في المقنع : ولا يتزوج الزانية ولا يزوج الزاني حتى يعرف منهما
التوبة قال الله عز وجل " الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك
وحرم ذلك على المؤمنين " انتهى . ( منه - قدس سره - ) .
( 2 ) الكافي ج 5 ص 354 ح 1 ، باختلاف يسير ، التهذيب ج 7 ص 406 ح 34 ،
الفقيه ج 3 ص 256 ح 2 ، الوسائل ج 14 ص 335 ح 2 .