قال : فهذه جملة النساء التي حرم الله نكاحهن وأحل نكاح ما سواهن ألا تسمعه
يقول بعد هذه الأصناف الستة " وأحل لكم ما وراء ذلكم " فمن ادعى أن رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم حرم عليه غير هذه الأصناف وهو يسمع الله يقول " وأحل لكم ما وراء
ذلكم " فقد أعظم القول على رسول الله صلى الله عليه وآله وقد قال : ألا لا يتعلقن على أحد بشئ
فإني لا أحل إلا ما أحل الله ولا أحرم إلا ما حرم الله في كتابه ، وكيف أقول
ما يخالف القرآن وبه هداني الله عز وجل .
وقد روي عن علي بن جعفر ( 1 ) " قال : سألت أخي موسى عليه السلام " ثم ساق الرواية
كما قدمناه ، وقال ابن الجنيد : وقول الله عز وجل " وأحل لكم ما وراء ذلكم "
غير حاضر الجمع بين العمة وابنة الأخ أو الخالة وابنة الأخت والحديث الذي
روى فيه إنما هو نهي احتياط لا تحريم .
وقد روي جوازه إذا تراضيا عن أبي جعفر عليه السلام وموسى بن جعفر عليه السلام قال
يحيى بن الحسن وعثمان المثنى : والاحتياط عندي ترك ذلك ، ومن عقده لم
ينفسخ كما ينفسخ نكاح الأخت على الأخت ، والأم علي البنت إنتهى .
وظاهره في المسالك المنع من دلالة كلاميهما على الجواز مطلقا ، كما فهمه
الأصحاب قال : لأنهما أطلقا القول بالجواز واستدلا بالآية ، وهو مذهب الأصحاب
وإنما الكلام في أمر آخر وهو غير مناف لما أطلقاه مع أن ابن الجنيد قال -
عقيب ذلك - : وقد روي جوازه إذا تراضيا عن أبي جعفر وموسى بن جعفر عليهما السلام
وعادته في كتابه أن يعد قول الأئمة كذلك مع اختياره له ، وحجتهما الآية
والخبر السابق عن الكاظم عليه السلام الدالان على الحل ، وجوابه أنهما مطلقان والأخبار
الأخرى مقيدة ، فيجب الجمع بحمل المطلق على المقيد . إنتهى .
أقول : الظاهر - بعد ما تكلفه ( قدس سره ) - أن ظاهر كلاميهما إنما هو
الجواز وإن لم يحصل الرضاء من العمة والخالة ، ألا ترى ابن الجنيد حمل الأخبار
هامش
( 1 ) الوسائل ج 14 ص 377 ح 11 .