وأولاده وإن سفلوا .
أما تحريمها على أب العاقد بمجرد العقد فلقوله تعالى ( 1 ) " وحلائل أبنائكم "
الشامل لمن كانت مدخولا بها وغيرها ، وقوله تعالى ( 2 ) " ولا تنكحوا ما نكح آبائكم "
والنكاح حقيقة في العقد كما صرح به جمع من الأصحاب ولو نوقش بأنه حقيقة
في الوطئ أو مشترك فالآية الأولى كافية في الاستدلال .
وأما تحريمها على ابنه فيدل عليه ما رواه في الكافي في الصحيح أو الحسن عن
زرارة والفضيل ( 3 ) عن أبي جعفر عليه السلام في حديث العامرية والكندية ، " قال
أبو جعفر عليه السلام : لو سألتهم عن رجل تزوج امرأة ثم طلقها قبل أن يدخل بها أتحل
لابنه ؟ قالوا : لا ، فرسول الله صلى الله عليه وآله أعظم حرمة من آبائهم " .
وما رواه في التهذيب عن يونس بن يعقوب ( 4 ) " قال : قلت لأبي إبراهيم عليه السلام
رجل تزوج امرأة فمات قبل أن يدخل بها أتحل لابنه ؟ فقال : إنهم يكرهونه "
والمراد بالكراهة هنا التحريم كما هو شايع في الأخبار .
إلى غير ذلك من الأخبار ، وحرمت بنتها على العاقد جمعا لا عينا ، فلو فارق
الأم ولم يدخل بها جاز له تزويج البنت لقوله تعالى ( 5 ) " وربائبكم اللاتي في
حجور كم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح
عليكم " وهو صريح في الحكم المذكور .
وهل تحرم أمها بنفس العقد أم لا تحرم إلا بالدخول بالبنت ؟ المشهور
الأول ، وذهب ابن أبي عقيل إلى الثاني ، والأخبار في المسألة مختلفة ، وإن كان
الظاهر هو المشهور وحيث إن بعض محققي متأخري المتأخرين استشكل في
هامش
( 1 ) سورة النساء - آية 23 و 22 .
( 2 ) سورة النساء - آية 23 و 22 .
( 3 ) الكافي ج 5 ص 421 ح 3 ، الوسائل ج 14 ص 313 ح 4 .
( 4 ) التهذيب ج 7 ص 281 ح 27 ، الوسائل ج 14 ص 315 ح 9 .
( 5 ) سورة النساء - آية 23 .