رضا الخالة ، ولو أرضعت امرأة أخي الكبيرة تلك الصغيرة صارت الكبيرة عمة
الصغيرة ، فإن رضيت لم ينفسخ النكاح أيضا .
وبالجملة فإن الرضاع هنا يجري مجرى النسب في صحة النكاح مع الرضا ،
وعدمه مع عدم الرضاء لصدق هذه العنوانات ، أعني كونها عمة وخالة وبنت أخ
وبنت أخت على من كانت كذلك نسبا أو رضاعا كما تقدم في الأم والبنت والأخت ،
وبذلك يظهر لك ضعف الوجه الثاني من وجهي الاشكال المذكور .
ثم إنه ينبغي أن يعلم أن غاية ما يلزم هنا هو انفساخ العقد لعدم جواز
الجمع لا التحريم المؤبد ، والله العالم .
التاسعة : لو كانت له أمة قد وطأها فأرضعت زوجته الصغيرة حرمتا معا ،
سواء كان الرضاع بلبنه أو لبن غيره ، أما على الأول فلصيرورة الأمة أما لزوجته ،
وصيرورة الزوجة بنتا له وأما على الثاني فلكون الأمة أما لزوجته ، والزوجة
بنت المدخول بها . أما لو لم يكن الأمة موطوءة ، فإنها تختص بالتحريم دون
الزوجة ، لأنها أم زوجته ، وأما الزوجة فلا موجب لتحريمها .
قال المحقق الثاني في شرح القواعد : والظاهر أنه إذا لم يكن قد وطأ الأمة
لا تحرم الزوجة بإرضاع الأمة إياها إذا لا يحرم على الشخص بنت مملوكته التي
لم يطأها لا عينا ولا جمعا ، فلا تحريم حينئذ ولا فسخ . إنتهى .
ويغرم الزوج للصغيرة على تقدير تحريمها عليه المهر جميعا أو نصفه على
ما سبق ، وأما رجوع الزوج على الأمة المرضعة ، فإن كانت أمته وهي مملوكة
له ، لم يرجع عليها بشئ ، لأنه لا يثبت له على ماله مال .
نعم لو كانت مكاتبة مطلقة أو مشروطة رجع عليها لانقطاع سلطنته عنها ،
وكونها بحيث يثبت عليها مال ، وكذا لو كانت مملوكة لغيره قد نكحها بالعقد
أو التحليل ، فإنه يرجع عليها ، على إشكال في الجميع ، منشأه ما تقدم من أن
البضع هل هو كالأموال يضمن بالتفويت أم لا ؟ وقد تقدم الكلام في ذلك في الصورة
الحدائق الناضرة — صفحة 427
مساهمون: المحقق البحراني
ص٤٢٧