ثم فسخت منه بعيب أو غيره من الأمور الموجبة للفسخ ثم إنها تزوجت بكبير
وأرضعت ذلك الصغير بلبن زوجها الكبير فإنها تحرم على الزوجين معا ، أما على
الصغير فلصيرورته ابنا لها وهي أم له ، ولأنها منكوحة أبيه . وأما الكبير فلأنها
كانت زوجة لابنه الرضاعي وحليلة الابن محرمة ، وكذا الحكم لو تزوجت بالكبير
أولا ، ثم طلقها ، ثم تزوجت بالصغير ، ثم أرضعته بلبنه ، والكلام في المهر هنا
كما سبق .
السابعة : لو طلق زوجته الكبيرة فأرضعت زوجته الصغيرة حرمتا عليه إن
كان دخل بالكبيرة لصيرورتها أم زوجته ، وصيرورة الصغيرة بنتا له إن كان الرضاع
بلبنه ، وإن لم يكن الرضاع بلبنه تصير بنتا لزوجة المدخول بها .
وإن لم يدخل بالكبيرة حرمت الكبيرة خاصة لما عرفت دون الصغيرة ، لأن
البنت لا تحرم على الزوج بمجرد العقد على أمها بل مع الدخول بالأم نعم ينفسخ
النكاح فله تجديده إن شاء .
ولا يخفى عليك أن الحكم بالتحريم هنا مبني على الاكتفاء بمن كانت
زوجته ، وقد تقدم ذكر الخلاف في مثل ذلك في المسألة الثالثة ، لكنه هنا
منتف حيث لا قائل بخلاف ما ذكرناه ، وهو يرجع إلى العمل بالقاعدة الأصولية
المتقدمة على بعض الأقوال ، وهو أنه لا يشترط في صدق المشتق بقاء مأخذ
الاشتقاق ، إلا أن ثمة نصا على خلاف القاعدة المذكورة ، وقائلا بذلك وهنا
لا نص ولا مخالف على الظاهر .
الثامنة : لو كان له زوجتان كبيرة وصغيرة فأرضعت أم الزوجة الكبيرة زوجته
الصغيرة انفسخ نكاحهما معا لصيرورة الصغيرة حينئذ أختا لزوجته الكبيرة والجمع
بين الأختين في النكاح محرم ، ولو أرضعت الصغيرة جدة الزوجة الكبيرة أو أختها .
قال في القواعد : إشكال .
ووجه الاشكال على ما ذكره شراح الكتاب أنه على تقدير كون مرضعة