اللبن كما هو ظاهره في المسالك .
وبالجملة فإن العلامة لم يتعرض لهذه المسألة هنا بالكلية ، وإنما كلامه
على عبارة الشيخ التي ذكرناه ، وقد عرفت أنها ليست من محل البحث في شئ .
وبذلك يظهر لك أن نسبة القول بالجواز إلى المبسوط في هذه المسألة التي
هي محل البحث لا يظهر له وجه ، إلا أن يكون في موضع آخر ، ولكن ظاهر
كلامهم كما عرفت في عبارة المسالك ومثله غيره إنما هو من هذا الموضع الذي
ذكرناه ، وهو عجب عجيب كما لا يخفى على المدقق المصيب .
وأما الروايات الواردة في المسألة المبحوث عنها ، فمنها ما رواه ثقة الاسلام
والصدوق " عطر الله مرقديهما " في الصحيح عن عبد الله بن جعفر ( 1 ) " قال : كتبت إلى
أبي محمد عليه السلام : امرأة أرضعت ولد الرجل ، هل يحل لذلك الرجل أن يتزوج ابنة
هذه المرضعة أم لا ؟ فوقع عليه السلام : لا ، لا تحل له " .
وما رواه الشيخ والصدوق في الصحيح عن أيوب بن نوح ( 2 ) " قال : كتب علي بن
شعيب إلى أبي الحسن عليه السلام : امرأة أرضعت بعض ولدي ، هل يجوز لي أن أتزوج
بعض ولدها ؟ فكتب عليه السلام : لا يجوز ذلك ، لأن ولدها قد صار بمنزلة ولدك " :
وما رواه في الكافي والتهذيب عن علي بن مهزيار ( 3 ) في الصحيح " قال : سأل
عيسى بن جعفر بن عيسى أبا جعفر الثاني عليه السلام إن امرأة أرضعت لي صبيا فهل يحل
لي أن أتزوج ابنة زوجها ؟ فقال لي : ما أجود ما سألت من ههنا يؤتى أن يقول
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 447 ح 18 ، الفقيه ج 3 ص 306 ح 9 ، الوسائل
ج 14 ص 307 ب 16 ح 2 .
( 2 ) التهذيب ج 7 ص 321 ح 32 ، الفقيه ج 3 ص 306 ح 8 ، الوسائل
ج 14 ص 306 ب 16 ح 1 .
( 3 ) الكافي ج 5 ص 441 ح 8 ، التهذيب ج 7 ص 320 ح 28 ، الوسائل ج 14
ص 296 ح 10 .