ورضاعا ، وأولاد المرضعة ولادة ورضاعا على قول الطبرسي أم لا ؟
ذهب الشيخ في المبسوط وجماعة إلى الأول وقوفا على القاعدة المتقدمة ،
حيث إن أولاد الفحل بالنسبة إلى أبي المرتضع إنما صاروا بالرضاع إخوة ولده ،
وأخت الولد ليست إحدى المحرمات النسبية التي حرمتها الآية ، وإنما حرمت
في الآية لكونها بنتا أو ربيبة وشئ منهما غير موجود فيما نحن فيه .
قال في المسالك - بعد ذكر الأخبار الآتية الدالة على التحريم - ما لفظه
فهذه الروايات الصحيحة هي المخرجة للمسألة من أصل تلك القاعدة ، ومع ورود
هذه الروايات في موضع النزاع ذهب جماعة من الأصحاب ، منهم الشيخ في المبسوط
إلى عدم التحريم محتجا بما أشرنا إليه من أن أخت الابن من النسب إنما حرمت
لكونها بنت الزوجة المدخول بها فتحريمها بسبب الدخول بأمها ، وهذا المعنى
منتف هنا ، والنبي صلى الله عليه وآله إنما قال " يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب " ( 1 ) ولم
يقل يحرم من الرضاع ما يحرم من المصاهرة ، ثم نقل عن المختلف أنه قال : وقول
الشيخ في غاية القوة ، ولولا الرواية الصحيحة لاعتمدت عليه . إنتهى :
أقول : وعندي في المقام إشكال لم أر من تنبه له ولا نبه عليه ، وهو أن
موضوع المسألة المبحوث عنها في كلامهم هو ما قدمنا ذكره من أنه هل يجوز
لأب المرتضع أن ينكح في أولاد صاحب اللبن ؟ إلى أخر ما تقدم .
ونقلوا عن الشيخ في المبسوط القول بالجواز كما سمعت ، والتعليل بما
عرفت من كلامه في المسالك ، وعبارة المبسوط التي نقلها العلامة في المختلف إنما
هي بهذه الصورة حيث قال الشيخ في المبسوط : يجوز للفحل أن يتزوج بأم المرتضع
وأخته وجدته ، ويجوز لوالد هذا المرتضع أن يتزوج بالتي أرضعته ، لأنه لا نسب
بينهما ولارضاع ، ولأنه لما جاز أن يتزوج أم ولده من النسب ، فبأن يجوز أن
يتزوج أم ولده من الرضاع أولى ، إلى آخر كلامه .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 14 ص 280 ح 1 .