أبي جعفر عليه السلام " قال : لبن اليهودية والنصرانية والمجوسية أحب إلي من لبن
ولد الزنا ، وكان لا يرى بأسا بلبن ولد الزنا إذا جعل مولى الجارية الذي فجر
بالجارية في حل " ، ورواه الصدوق بإسناده عن حريز عن محمد بن مسلم .
وعن هشام بن سالم وجميل بن دراج وسعد بن أبي خلف ( 1 ) جميعا في الصحيح
أو الحسن عن أبي عبد الله عليه السلام " في المرأة يكون لها الخادم قد فجرت ، فتحتاج إلى
لبنها ؟ قال : مرها فلتحللها يطيب اللبن " .
وعن إسحاق بن عمار ( 2 ) " قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن غلام لي وثب على
جارية لي فأحبلها فولدت واحتجنا إلى لبنها فإني أحللت لهما ما صنعا ، أيطيب
لبنها ؟ قال : نعم " .
ولا يخفى عليك ما هي عليه من الصراحة في الحكم المذكور مع صحة السند ،
فردها وعدم الاعتداد بها من غير معارض مشكل ، ومن ثم قال في المسالك بعد ذكر
التعليل الذي قدمنا نقله عنهم ، وهذا في الحقيقة استبعاد محض مع ورود النصوص
الكثيرة به التي لا معارض لها :
وحمل بعض الأصحاب الرواية المذكورة على ما إذا كانت الأمة قد تزوجت
بدون إذن مولاها ، فإن الأولى له إجازة العقد ليطيب اللبن ، وهو مع بعده
يتوقف على وجود المعارض ، والله العالم .
المقام الثاني في الأحكام :
وتحقيق الكلام في ذلك يقع في موارد .
هامش
( 1 ) الكافي ج 6 ص 43 ح 7 ، التهذيب ج 8 ص 109 ح 19 ، الوسائل
ج 15 ص 184 ح 3 .
( 2 ) الكافي ج 6 ص 43 ح 6 ، التهذيب ج 8 ص 108 ح 8 ، الوسائل ج 15
ص 185 ح 5 .