وما رواه الصدوق في كتاب عيون أخبار الرضا ( 1 ) عن الرضا عليه السلام عن آبائه
عليهم السلام " قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله لا تسترضعوا الحمقاء ولا العمشاء فإن اللبن
يعدي " .
وبهذا الاسناد ( 2 ) " قال : ليس للصبي لبن خير من لبن أمه " .
وما رواه في كتاب قرب الأسناد ( 3 ) عن جعفر عن أبيه عليهم السلام " إن عليا عليه السلام
كان يقول : تخيروا للرضاع كما تخيرون للنكاح : فإن الرضاع يغير الطباع " .
وأما ما يدل على الثاني على كراهة الارتضاع من الكافرة ، فالأخبار المتقدمة
الدالة على أن للبن تأثير في الولد مطلقا كذا قيل .
وفيه أن غاية ما يدل عليه الأخبار المشار إليها هو المنع من القبيحة
الصورة والحمقاء ونحوهما .
وأما اشتراط الايمان والإسلام فلم أقف عليه في شئ من الأخبار ، بل
الأخبار دالة على جواز الارتضاع من الكافرة كما رواه في الكافي والفقيه عن
عبد الرحمن بن أبي عبد الله ( 4 ) " قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام : هل يصلح للرجل أن
ترضع له اليهودية والنصرانية والمشركة ؟ قال : لا بأس ، وقال : امنعوهن من
شرب الخمر " وهو شامل لجميع أصناف الكفار .
وقد تكاثرت الأخبار بالإذن باسترضاع الذمية ، وإنما وقع النهي عن
المجوسية .
فروى في الكافي عن سعيد بن يسار ( 5 ) في الصحيح عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا ج 2 ص 33 ح 67 و 69 طبع النجف الأشرف الوسائل ج 15 ص 188 ح 4 و 5 .
( 2 ) عيون أخبار الرضا ج 2 ص 33 ح 67 و 69 طبع النجف الأشرف الوسائل ج 15 ص 188 ح 4 و 5 .
( 3 ) قرب الإسناد ص 45 ، الوسائل ج 15 ص 188 ح 6 .
( 4 ) الكافي ج 6 ص 43 ح 4 وص 44 ح 14 ، التهذيب ج 8 ص 109
ح 22 وص 110 ح 23 ، الوسائل ج 15 ص 186 ح 5 وص 185 ح 1
( 5 ) تقدم آنفا تحت رقم 4 .