إلى المرتضع والمرتضعة ولا بالنسبة إلى سائر الطبقات والمراتب من الأخوات
والبنات والعمات والخالات ، حيث قال : فإن ذلك رضاع ليس بالرضاع الذي
عناه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، مع أنه لا خلاف في تعدي التحريم إلى الطبقات وكذا بين
المرتضع والمرتضعة والفحل ، وإنما الخلاف في حصوله بين المرتضعين وحينئذ فلا
يجوز أن تحمل الرواية على ذلك .
والذي يدل على القول الآخر عموم قوله عز وجل ( 1 ) " وأخواتكم من الرضاعة "
وعموم الروايات المتقدمة من قولهم عليهم السلام ( 2 ) " يحرم من الرضاع ما يحرم من
النسب " .
ولا ريب أن الأخوة من الأم محرمة في النسب فيجب أن يكون في الرضاع
كذلك عملا بالأخبار المذكورة .
وتدل عليه رواية محمد بن عبيدة الهمداني ( 3 ) " قال : قال الرضا عليه السلام : ما يقول
أصحابك في الرضاع ؟ قال : قلت : كانوا يقولون : اللبن للفحل ، حتى جاءتهم الرواية عنك أنك تحرم من الرضاع ما تحرم من النسب ، فرجعوا إلى قولك ،
قال : فقال لي : وذلك لأن أمير المؤمنين سألني عنها البارحة ، فقال لي : اشرح لي
اللبن للفحل ، وأنا أكره الكلام ، فقال لي : كما أنت حتى أسألك عنها ، ما قلت في
رجل كانت له أمهات أولاد شتى ، فأرضعت واحدة منهن بلبنها غلاما غريبا ،
أليس كل شئ من ولد ذلك الرجل من أمهات الأولاد الشتى محرما على ذلك
الغلام ؟ قال : قلت : بلى ، قال : فقال لي أبو الحسن عليه السلام : فما بال الرضاع يحرم
هامش
( 1 ) سورة النساء - آية 23 .
( 2 ) الكافي ج 5 ص 437 ح 3 ، التهذيب ج 7 ص 292 ح 60 ، الوسائل
ج 14 ص 281 ح 4 .
( 3 ) الكافي ج 5 ص 441 ح 7 ، التهذيب ج 7 ص 320 ح 30 ، الوسائل
ج 14 ص 295 ح 9 .