تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
بقي الكلام في أنه على تقدير التفسير الثاني هل يشترط في الرضاع الذي يقطع التوالي أن يكون رضعة كاملة أو مطلق الرضاع وإن كان أقل من رضعة ؟ مع اتفاق الجميع على أنه لا يقطع التوالي تخلل المأكول والمشروب بين الرضعات وجهان : بل قولان : وبالأول جزم في التذكرة فقال في تفسير التوالي : أن لا يفصل برضاع امرأة أخرى رضاعا تاما فلو ارتضع من واحدة رضعة تامة ، ثم اغتذى بمأكول أو بمشروب أو رضعة غير تامة من امرأة أخرى ، ثم أرضعت الأولى رضعة تامة ، ثم اغتذى أو ارتضع من أخرى إما ثانية أو غيرها رضعة غير تامة ، وهكذا خمس عشرة مرة نشر الحرمة بين المرضعة الأولى وبين المرتضع دون المرضعة الثانية لفقد الشرط فيه . إنتهى . وبالثاني جزم في القواعد فقال : لا يشترط عدم تخلل المأكول والمشروب بين الرضعات ، بل عدم تخلل رضاع وإن كان أقل من رضعة . ووجه هذا القول صدق التفريق وعدم التوالي بذلك ، ووجه الأول ظاهر قوله عليه السلام في الرواية المتقدمة " لم يفصل بينها رضعة امرأة " بناء على أن المتبادر من إطلاق الرضعة هي الكاملة ، ولهذا حمل قولهم عليهم السلام " عشر رضعات أو خمس