شرح الشرايع : المجبور وجدتها مضبوطة بخط الصدوق ( رحمه الله ) بالجيم والباء
في كتابه المقنع ، فإنه عندي بخطه . إنتهى .
أقول : الظاهر أنه أراد بشرح الشرايع هو كتاب المسالك إلا أني لم أقف
عليه في الكتاب المذكور ، ثم إني وجدت في بعض الفوائد المنسوبة إلى الشيخ
الفاضل الفقيه الأوحد الشيخ حسين بن عبد الصمد والد شيخنا البهائي ( قدس الله
روحهما ) ما صورته : المجبورة بالجيم فكان كلا منهما باعتبار المحبة أو الأجرة
أو الرقية مجبور في الارضاع الدائمي ، ويحتمل أن يكون بالجيم والتاء المثناة
من فوق مفتعل من الجوار .
قال في الصحاح : تجاوروا أو اجتوروا : أي اصطحبوا ، ولم تعل الواو في
اجتور كما لم تعل في تجاور لأنها بمعناها ، ولما كان كل من الثلاث مصاحبا
للرضيع قيل لها المجتور ، وإنما يحرم من الرضاع ما كان مصطحبا الرضيع
مجاورا بالشرائط المقررة .
ويحتمل أن يكون مفعولا من خثر بالخاء المعجمة والثاء المثلثة والراء ،
يقال : خثر في الحي إذا قام بها ، وهذا المعنى يقرب من تاليه .
ويؤيد هذين المعنيين قوله عليه السلام في آخر الخبر " أو ما كان مثل ذلك موقوفا
عليه " ، وكذا ما في خبر موسى بن بكر الآتي من قوله " مقيم عليه " وهذان
الاحتمالان قريبان .
ويحتمل أن يكون بالحاء المهملة والتاء المثناة الفوقانية مفعولا من
الحترة بالفتح .
قال في القاموس : التحرة : الرضعة ، والمحتور : الذي يرضع شيئا قليلا
ولما كان المرضعة الرضاع المحرم إنما ترضع قليلا قليلا ، أي ساعة فساعة في زمان
كثير يمكن الوصف بالقلة والكثرة بالاعتبارين ، هذا غاية ما يمكن في تصحيح
ذلك ، ولم أجد لأحد كلاما .
الحدائق الناضرة — صفحة 354
مساهمون: المحقق البحراني
ص٣٥٤