سبطه في شرح النافع ( 1 ) قال بعد ما نقل ذلك عنه : فإن تم ما ذكره فذاك ، وإلا
فللتوقف في ذلك مجال وفيه إيذان بعدم تمامية ذلك عنده
ومما يدل على ما ذهب إليه ابن الجنيد ما رواه الشيخ ( 2 ) في الصحيح عن
علي بن مهزيار عن أبي الحسن عليه السلام " أنه كتب إليه يسأله عما يحرم من الرضاع ؟
فكتب عليه السلام : قليله وكثيره حرام " .
وعن عمرو بن خالد ( 3 ) عن زيد بن علي عليه السلام عن آبائه عن علي عليهم السلام " أنه قال
الرضعة الواحدة كالمائة رضعة لا تحل له أبدا " .
واستدل له بإطلاق الآية وهي قوله تعالى ( 4 ) " وأمهاتكم . . . من الرضاعة "
وهو يصدق على القليل والكثير وضعف الجيع مما لا يستره ساتر كما لا يخفى على
كل ناظر .
أما صحيحة علي بن مهزيار ، ففيها ( أولا ) أنها بظاهرها لا تنطبق علي مدعاه
من الرضعة التامة التي يملأ البطن لدلالتها على أن القليل والكثير محرم وهو
هامش
( 1 ) أقول : صورة عبارته في شرح النافع هكذا " وبالجملة فالأخبار من الطرفين
لا تخلو من قصور من حيث السند ، لكن ذكر جلدي ( قدس سره ) في المسالك أنه إذا
سقط اعتبار ما دل على الاكتفاء بالعشر تعين القول بالخمس عشرة وإن لم يعتبر دليله ،
إذ لا قائل بما فوقه ، ولا ما بينه وبين العشرة ، ويبقى ما دل على الخمس عشرة شاهدا ،
فإن تم ما ذكره إلى آخر ما ذكر في الأصل " ومراده أنه إن تم ما ذكره من الملازمة بقوله
" إذا سقط اعتبار ما دل على الاكتفاء بالعشر تعين القول بالخمس عشرة " وفيه إشارة إلى
أن الملازمة غير تامة عنده ، إذ مجرد سقوط ما دل على اعتبار العشر لا يستلزم تعين القول
بالخمس عشرة بوجه من الوجوه . ( منه - قدس سره - ) .
( 2 ) التهذيب ج 7 ص 316 ح 16 ، الوسائل ج 14 ص 285 ح 10 .
( 3 ) التهذيب ج 7 ص 317 ح 17 ، الوسائل ج 14 ص 285 ح 12 .
( 4 ) سورة النساء - آية 23 .