تقاضاه واحتاج إليه بمعنى أن غذائه في هذه المدة من اللبن خاصة لا يداخله
شئ من المأكول والمشروب وإن لم يتم العدد ولم يحصل الأثر ، ولا فرق بين
اليوم الطويل والقصير .
وهل يكفي الملفق منهما لو ابتدأ في أثناء أحدهما ؟ إشكال في صدق الشرط
وتحقق المعنى المراد .
ومما يدل على أصل الحكم موثقة زياد بن سوقة ( 1 ) " قال : قلت لأبي جعفر
عليه السلام : هل للرضاع حد يؤخذ به ؟ فقال : لا يحرم الرضاع أقل من رضاع يوم
وليلة ، أو خمس عشرة رضعات متواليات من امرأة واحدة من لبن فحل واحد لم
يفصل بينهما رضعة امرأة غيرها " الحديث ، وسيأتي بتمامه في الموضع الآتي .
وقال الصدوق في المقنع ( 2 ) " لا يحرم من الرضاع إلا ما أنبت اللحم وشد
العظم ، قال : ( 3 ) وسئل الصادق عليه السلام : هل لذلك حد ؟ فقال : لا يحرم من الرضاع
أقل من رضاع يوم وليلة ، أو خمس عشرة رضعة متواليات لا يفصل بينهن ، قال :
وروي ( 4 ) أنه لا يحرم من الرضاع إلا رضاع خمس عشرة يوما ولياليهن ليس
بينهن رضاع ، وبه كان يفتي شيخنا محمد بن الحسن ( رحمه الله ) ، قال : وروي ( 5 )
أنه لا يحرم من الرضاع إلا ما كان حولين كاملين ، روي أنه لا يحرم من الرضاع
إلا ما ارتضع من ثدي واحد سنة " . إنتهى .
أقول : ما نقله هنا من رواية خمسة عشرة يوما لم تصل إلينا ولا نقلها ناقل
غير ما في هذا الكتاب وهو قد أفتى بها في كتاب الهداية ، فقال : ولا يحرم من
الرضاع إلا رضاع خمسة عشر يوما ولياليهن ليس بينهن رضاع . إنتهى .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 7 ص 315 ح 12 ، الوسائل ج 14 ص 283 ح 1 .
( 2 ) الوسائل ج 14 ص 286 ح 14 و 15 و 16 و 17 .
( 3 ) الوسائل ج 14 ص 286 ح 14 و 15 و 16 و 17 .
( 4 ) الوسائل ج 14 ص 286 ح 14 و 15 و 16 و 17 .
( 5 ) الوسائل ج 14 ص 286 ح 14 و 15 و 16 و 17 .