وأما رواية الحولين فهي ما رواه في الفقيه والتهذيب عن عبيد بن زرارة ( 1 )
عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : سألته عن الرضاع ، فقال : لا يحرم من الرضاع إلا ما
ارتضعا من ثدي واحد حولين كاملين " .
ونحوها صحيحة الحلبي ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : لا يحرم من الرضاع
إلا ما كان حولين كاملين " وهما محمولتان عند الأصحاب على أن الحولين ظرف
للرضاع لما اتفقوا عليه من أنه " لا رضاع بعد فطام " وعليه دلت الأخبار أيضا .
وأما رواية السنة فهي ما رواه في الفقيه والتهذيب عن العلا بن رزين ( 3 ) في
الصحيح برواية الفقيه عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : سألته عن الرضاع ، فقال : لا يحرم
من الرضاع إلا ما ارتضع من ثدي واحد سنة " . وهذا الخبر نسبه الشيخ والأصحاب
إلى الشذوذ والمتروكية .
وقد استشكل في هذا المقام السيد السند في شرح النافع من حيث صحة
هاتين الروايتين ، وأن عادته التهالك على صحة الأسانيد ، والدوران مدارها :
وإن اشتملت متون تلك الأخبار على علل ظاهرة ، وتبعه في ذلك الفاضل المولى
الخراساني في كفاية ، كما هي عادته غالبا في كتب العبادات مضافا إلى ما هو عليه
في كثير من التشكيكات ، وتوسيع دائرة الاحتمالات بأدنى شبهة من الشبهات .
وفيه ( أولا ) أن هذه الأخبار معارضة بأخبار المواضع الثلاثة كملا ، لما
عرفت من أنها متطابقة المقدار متوافقة المعيار .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 7 ص 317 ح 18 ، الفقيه ج 3 ص 307 ح 14 ، الوسائل
ج 14 ص 292 ح 8 .
( 2 ) الفقيه ج 3 ص 307 ح 15 ، الوسائل ج 14 ص 292 ح 10 .
( 3 ) التهذيب ج 7 ص 318 ح 23 ، الفقيه ج 3 ص 307 ح 13 ، الوسائل
ج 14 ص 286 ح 13 .