والخبر محمول على ما ذكره الشيخ من جعلها أمرها إلى أخيه ، قال : إذ
لا ولاية لغير الأب والجد .
قيل : ( 1 ) ولو جهل السابق أو نسي احتمل القرعة لأنه أمر مشكل للعلم
بثبوت نكاح أحدهما لا طريق إلى استعلامه ، والتربص إلى التذكر مع عدم
العلم بحصوله فيه إضرار با بالمرأة ، فإذا أقرع بينهما فمن أخرجته القرعة أمر
بتجديد النكاح ، ويؤمر الآخر بالطلاق .
ويحتمل إجبار كل منهما على الطلاق لدفع الضرر على المرأة ، ويحتمل
فسخ الحاكم بالنسبة إلى كل منهما لأن فيه دفع الضرر مع السلامة من ارتكاب
الاجبار على الطلاق ، ومن القرعة التي لا مجال لها في الأمور التي هي مناط الاحتياط
التام ، وهي الأنكحة التي تتعلق بها الأنساب والإرث والمحرمية ، وقوى العلامة
في القواعد هذا الاحتمال ، ونفى عنه الشارح البأس .
الثاني : المشهور بين الأصحاب بطلان العقدين فيما لو كانا وكيلين واقترن
عقداهما في القبول لامتناع الحكم بصحتها معا من حيث تباينهما وامتناع الحكم
بصحة أحدهما لأنه ترجيح من غير مرجح .
وذهب الشيخ في النهاية إلى الحكم بعقد الأكبر من الأخوين ، وتبعه ابن
البراج وابن حمزة استنادا إلى ما رواه في الكافي والتهذيب في الصحيح عن وليد بياع
الاسقاط ( 2 ) ، وهو مجهول " قال : سئل أبو عبد الله عليه السلام وأنا حاضر عنده عن جارية
كان لها أخوان زوجها الأكبر بالكوفة وزوجها الأصغر بأرض أخرى ، قال :
الأول أحق بها إلا أن يكون الأخير قد دخل بها ، فإن دخل بها فهي امرأته
ونكاحه جائز " .
هامش
( 1 ) والقائل المذكور هو السيد السند في شرح النافع وجده في المسالك والمحقق
الثاني في شرح القواعد . ( منه - قدس سره - ) . ( 2 ) التهذيب ج 7 ص 387 ح 29
الكافي ج 5 ص 396 ح 2 ، الوسائل ج 14 ص 211 ح 4 .