بالإذن المطلق وإن كثر ، ورد بأن التقصير في ذلك من السيد حيث إنه أطلق
الإذن مع علمه بتناول ذلك ، فالضرر مستند إليه .
بقي الكلام في تقييد إطلاق المهر بمهر المثل قالوا : والعلة فيه أنه بمنزلة
ثمن المثل من البيع فيحمل عليه كما لو أذن له في البيع والشراء وأطلق ،
فإنه يجب حمل ذلك على ثمن المثل ، إلا أن الفرق بينهما أنه لو تجاوزه هنا
لم يوجب بطلان العقد ، لأنه مأذون في أصل النكاح ولا ارتباط لصحته بالمهر ،
لكن يلزمه المولى مهر المثل والزائد يتبع به العبد بعد تحريره .
وأما لو تجاوزه في البيع والشراء بأن أذن له المولى في البيع والشراء
مطلقا فتجاوز ثمن المثل فإنه يتوقف على الإجازة من المولى فإن حصلت الإجازة
وإلا بطل ، لأن الثمن شرط في صحة البيع والشراء ، وأنت خبير بما في هذا
الدليل من الوهن - أعني الحمل على ثمن المثل في البيع والشراء - وأنه إنما
وجب تقييد إطلاق المهر في إذن المولى بمهر المثل حملا على ثمن المثل فإنه
لا يخرج عن القياس الموجب للوقوع في ظلمة الالتباس .
نعم يمكن الاستدلال على ذلك بما رواه المشايخ الثلاثة عن زرارة ( 1 ) عن
أبي جعفر عليه السلام " قال : سألته عن رجل تزوج عبده بغير إذنه فدخل بها ثم اطلع
على ذلك مولاه ، فقال : ذلك إلى مولاه ، إن شاء فرق بينهما وإن شاء أجاز نكاحهما
فإن فرق بينهما فللمرأة ما أصدقها إلا أن يكون اعتدى فأصدقها صداقا كثيرا
فإن أجاز نكاحه فهما على نكاحهما الأول " الحديث .
فإن الظاهر من الاعتداء بإصداقها صداقا كثيرا إنما هو باعتبار زيادته
عن صداق مثلها ، لأن القلة والكثرة لأحد لهما إلا بالإضافة إلى حال تلك
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 478 ح 2 ، التهذيب ج 7 ص 351 ح 62 ، الوسائل
ح 14 ص 523 ح 2 .