وقد عرفت أنه لا وجه له ، والله العالم .
وسادسها ، لو انتفت التهمة بالطمع في الميراث بأن يكون ما يلزمه من المهر
بعد الحلف بمقدار ما يرثه منها أو أزيد ، فهل يتوقف الحكم المذكور علي اليمين
إشكال ، من انتفاء فائدة اليمين على هذا التقدير ، لأن العلة فيها هي التهمة ولا تهمة
على هذا التقدير ، ومن إطلاق النص والفتوى بتوقف الإرث على اليمين .
ويؤيده ما تقدم قريبا من أن علل الشرع ليست عللا حقيقة يدور المعلول
مدارها وجودا وعدما ، بل هي معرفات أو بيان لوجه الحكمة ، ولا يجب إطرادها
في أفراد جميع المعلول ، بل يكفي وجودها في الأغلب الأكثر ، والله العالم .
المسألة الرابعة عشر : إذا أذن المولى لعبده في العقد صح ، لكن يبقى
الكلام هنا موضعين :
الأول : أنه إذا أذن له ، فإما أن يعين له الزوجة أم لا ، وعلى كل
منهما إما أن يعين له قدر المهر أم لا ، فهنا أقسام أربعة :
الأول : أن يعينهما معا ، ولا إشكال في أنهما يتعينان بذلك ، فلو تعدى
عنهما أو عن أحدهما كان موقوفا على الإجازة إن قلنا بصحة العقد الفضولي
وإلا بطل .
الثاني : أن يطلق فيهما معا ، وحينئذ فله أن يتزوج بمن أراد من حرة
وأمة وشريفة ووضيعة لكن بمهر المثل أو دونه ، بشمول الاطلاق لذلك صرح
العلامة في التذكرة على ما نقل عنه ، قال : وإذا أطلق الإذن أطلق الإذن تناول الإذن الحرة
والأمة أو في تلك البلد أو غيره ، إلا أنه ليس له الخروج إلى غير بلد مولاه
إلا بإذنه .
وربما استشكل ذلك من حيث اقتضائه تسلط العبد على من يريد مع
تفاوت المهر للقلة والكثرة تفاوتا فاحشا ، وإيجاب ما يختاره العبد على السيد