الإجازة بالنكاح واحتمال التهمة بكون الإجازة هنا إنما هي لطمع الميراث دون
النكاح قائم ، بل ظاهر .
وبالجملة فإن الإجازة على الوجه المذكور لا يعلم كونها مطابقة للواقع
ونفس الأمر إلا باليمين الدافعة للتهمة ، فالمكمل للعقد الموجب لترتب الميراث
عليه الإجازة المقرونة باليمين .
هذا مع كون الحكم بالميراث هنا على خلاف الأصل ، فكيف يتوهم ثبوته
بدونه مع التعذر أو اشتراطه مع الامكان .
وخامسها : لو كان المتأخر هو الزوج بعد أن أجازت المرأة وماتت ثم إنه
أجاز ونكل عن اليمين ولم يحلف ، فهل يلزمه المسمى في العقد أم لا ؟ إشكال .
وعلى تقدير اللزوم فهل يرث منه مقدار نصيبة أم لا ؟ إشكال ثان .
ووجه الاشكال الأول ينشأ من أن المهر فرع ثبوت النكاح المتوقف على
اليمين ولم يثبت ، ومن أنه بإجازته معترف بثبوته و " إقرار العقلاء على أنفسهم
جائز " ( 1 ) ، وإنما منع من الميراث لتعلقه بحق غيره وحصول التهمة فيه بخلاف المهر
وإلى هذا الوجه مال في المسالك فقال : والأقوى ثبوته بمجرد إجازته .
ووجه الاشكال الثاني ينشأ من توقف إرثه من المرأة المذكورة على اليمين
ولهذا لا يرث شيئا من باقي تركتها قطعا ، وأن الزوجية لم تثبت شرعا ، والإرث
فرع ثبوتها ولا يلزم من ثبوت المهر في ذمته بإقراره إرثه منه ، لأن ذلك متعلق
بحق غيره بخلاف ثبوت أصل المهر ، فإن حقه عليه ، فيقبل إقراره فيه .
ومن استلزام إجازته استحقاق نصيبه منه على كل تقدير ، لأنه إن كان صادقا
في إجازته فإرثه لنصيبه منه ثابت في ضمن إرثه بجملة الميراث وإن كان كاذبا ،
فكل المهر مختص به ، فمقدار نصيبه ثابت على التقديرين .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 16 ص 111 ح 2 .