اختيار العلامة في القواعد ، والمحقق الشيخ على في شرحه معللا بالتعليل المذكورة
في المسالك .
ونحو هذه الصورة ما لو كان أحدهما بالغا رشيدا عقد على نفسه ، والآخر
فضولي عن الصغير فمات الأول منهما ، فإنه يعزل نصيب الصغير من الميراث إلى
أن يبلغ ويجيز فيعطى ذلك بعد اليمين على القول المذكور ، وكيف كان فالظاهر
أنه لا خلاف في البطلان لو مات الثاني قبل البلوغ أو بعده وقبل الإجازة .
وثالثها : لو كانا بالغين فأوقع أحدهما العقد لنفسه مباشرة والآخر زوجه
الفضولي ، قال في المسالك في انسحاب الحكم الوجهان السابقان من تعدى صورة
النص ، ومن الأولية بلزوم أحد الطرفين فيكون أقوى كالسابقة وإن كانت أبعد
من جهة الخروج عن النصوص في كونهما مع صغيرين ، إلا أن ذلك يجبر
بالأولية المذكورة ، ويظهر منهم الجزم بالحكم في هذا أيضا وهو متجه . إنتهى .
وفيه ما عرفت من التوقف على ثبوت هذه الأولوية .
بقي الكلام في أنه لو كان العقد الفضولي وقع عن الزوجة مثلا والعقد مباشرة
وقع من الزوج ، فإنه لا ريب في لزوم العقد وإن كان للزوجة من حيث إن عقدها
فضولي فسخه .
وقضية ذلك أنه قبل الفسخ منها أو الإجازة يثبت في حق الزوج تحريم
المصاهرة فليس له أن يتزوج بخامسة لو كان المعقود عليها رابعة ، وإلا لزم الجمع
بين خمس زوجات في حال واحد ، وهو حرام اتفاقا .
وليس له أيضا أن يتزوج بأخت الزوجة ، وإلا لكان جامعا بين الأختين ،
ولا بأم الزوجة ولابنتها وإلا لكان جامعا بين الأم والبنت ، وكل ذلك محرم .
إجماعا .
أما لو فسخت الزوجة ولم يجز ذلك العقد الفضولي ، فإن التحريم في هذه
الحدائق الناضرة — صفحة 288
مساهمون: المحقق البحراني
ص٢٨٨