القول بأن الإجازة في الفضولي جزء السبب ، أما على القول بأنها كاشفة فلا ، لأن
الإجازة تكشف سبق النكاح على الموت فكيف لا يثبت الإرث .
قلنا : قد عرفت أن الإجازة وحدها لا تكفي في ثبوت العقد إذ لا يتحقق
النكاح بمجردها بل لا بد من اليمين ، وثبوت الإرث باليمين مخالف للأصل فلا
يتعدى مورده ، وهذا وجه القرب وهو المفتى به . إنتهى .
وثانيها : لو تغير مورد النص بكون العاقد على الصغيرين أحدهما الولي ،
والآخر فضولي ، فمات من عقد له الولي أولا قبل بلوغ الآخر ، فهل الحكم
المذكور في الخبر من أنه ينتظر بلوغ الآخر وإجازته ويورث بعد يمينه أم لا ؟
احتمالان : للثاني أنه خلاف مورد النص ، ويؤيده ما تقدم في كلام المحقق
الثاني من أن ثبوت الإرث باليمين مخالف للأصل ، فيجب الاقتصار فيه على مورد
النص .
وللأول منهما - وهو مختار شيخنا الشهيد الثاني - ما ذكره في المسالك قال :
لأن هذا لا يزيد على مورد النص إلا بلزوم أحد الطرفين وكون المزوج الولي
وهذا لا دخل له في الفرق ، بل الحكم فيه أولى ، لأن الجائز من الطرفين أضعف
حكما من اللازم من أحدهما ، فإذا ثبت الحكم في الأضعف ثبت في الأقوى
بطريق أولى .
وظاهر سبطه السيد السند في شرح النافع التوقف في ذلك من حيث إنه
خلاف مورد النص ، ومما ذكره جده ( قدس سرهما ) من التعليل فإنه قال - بعد
نقل ملخص كلام جده المذكور ، - : وجزم جدي ( قدس سره ) بالثاني وهو يتوقف
على ثبوت التعليل ، إنتهى ، وهو جيد لما أسلفنا لك في غير مقام من عدم صلاحية
أمثال هذه التعليلات لتأسيس الأحكام الشرعية .
وما اختاره شيخنا الشهيد الثاني هنا من الصحة في الصورة المذكورة هو
الحدائق الناضرة — صفحة 287
مساهمون: المحقق البحراني
ص٢٨٧