ثم مال إلى هذا القول من محققي متأخري المتأخرين السيد السند في شرح
النافع ، وقبله جده في المسالك وإن لم يذكرا من هذه الروايات إلا الروايتين
الأخرتين إلا أنه في شرح النافع زاد على الصغير والصغيرة - اللذين هما محل
البحث - من بلغ فاسد العقل كما ذكره المانعون مستندا إلى أن الحاجة قد
تدعو إلى ذلك ، ولعموم " فمن بدله " .
وبالجملة فإن هذه الروايات واضحة فيما قلناه ، ظاهرة فيما ادعيناه ، إلا
أنه قد روى ثقة الاسلام ( نور الله تعالى مرقده ) عن محمد بن إسماعيل بن بزيع ( 1 )
في الصحيح " قال : سأله رجل عن رجل مات وترك أخوين والبنت والابنة صغيرة ،
فعمد أحد الأخوين الوصي فزوج الابنة من ابنه ، ثم مات أبو الابن المزوج ،
فلما أن مات قال الآخر : أخي لم يزوج ابنه فزوج الجارية من ابنه ، فقيل للجارية :
أي الزوجين أحب إليك الأول أو الآخر ؟ قالت : الآخر ، ثم إن الأخ الثاني
مات ، وللأخ الأول ابن أكبر من الابن المزوج ، فقال للجارية : اختاري أيهما
أحب إليك الزوج الأول أو الزوج الآخر ؟ فقال : الرواية فيها إنها للزوج الأخير ،
وذلك أنها قد كانت أدركت حين زوجها ، وليس لها أن تنقض ما عقدته بعد
إدراكها " .
وهي كما ترى ظاهرة في أن عقد الوصي غير لازم لها ، وإنما هو فضولي
يقف على الإجازة .
والسيد السند في شرح النافع لم يتعرض لنقل هذه الرواية ، والظاهر أنه
لم يقف عليها ، وإلا لأجاب عنها ، ومن ثم جزم بالقول بثبوت الولاية مطلقا كما
هو ظاهر الأخبار المذكورة ، والعلامة في المختلف قد نقل هذه الرواية حجة للقول
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 397 ح 3 ، التهذيب ج 7 ص 387 ح 30 مع اختلاف
يسير ، الوسائل ج 14 ص 212 ح 1 .