أبا الحسن الرضا عليه السلام عن الجارية الصغيرة زوجها أبوها ، ألها أمر إذا بلغت ؟
قال : لا ، ليس لها مع أبيها أمر ، قال : وسألته عن البكر إذا بلغت مبلغ النساء ،
ألها مع أبيها أمر ؟ قال : ليس لها مع أبيها أمر ما لم تثيب " .
وما رواه الشيخ في الصحيح عن الحلبي ( 1 ) عن الصادق عليه السلام " قال : سألته عن
البكر إذا بلغت مبلغ النساء ، ألها مع أبيها أمر ؟ قال : ليس لها مع أبيها أمر
ما لم تثيب " وهي كالأولى متنا ودلالة .
وما رواه في الكافي والتهذيب في الصحيح عن محمد بن مسلم ( 2 ) عن أحدهما عليها السلام
" قال : لا تستأمر الجارية إذا كانت بين أبويها ليس لها مع الأب أمر ، وقال : تستأمرها
كل أحد ما عدا الأب " .
لا يقال : إنها غير صريحة في البلوغ والرشد ، لأنا نقول : وجوب الاستيمار
على كل أحد لها ما عدا الأب لا يكون إلا مع البلوغ والرشد كما هو ظاهر .
ومنها ما رواه علي بن جعفر في كتابه ( 3 ) - وهو من الأصول المشهورة - عن
أخيه موسى عليه السلام " قال : سألته عن الرجل يصلح له أن يزوج ابنته بغير إذنها قال
نعم ، ليس يكون للولد مع الوالد أمر ، إلا أن تكون امرأة قد دخل بها قبل ذلك
فتلك لا يجوز نكاحها إلا أن تستأمر " .
وهذه الروايات مع صحتها صريحة الدلالة واضحة المقالة في نفي ولايتها
استقلالا وشركة الموجب لاستقلال الأب بالولاية ، ولا مجال فيها للاحتمال
والحمل على خلاف ذلك بالكلية .
ومنها ما رواه في الكافي والتهذيب عن الحلبي ( 4 ) في الصحيح " عن الصادق عليه السلام
هامش
( 1 ) الوسائل ج 14 ص 203 ح 11 .
( 2 ) الكافي ج 5 ص 393 ح 2 ، التهذيب ج 7 ص 380 ح 13 ، الوسائل ج 14
ص 205 ح 3 .
( 3 ) الوسائل ج 14 ص 215 ح 8 ، بحار الأنوار ج 1 . ص 253 .
( 4 ) الكافي ج 5 ص 393 ح 4 ، التهذيب ج 7 ص 381 ح 15 ، الوسائل ج 14
ص 215 ح 7 .