مع وجود الأب أو الجد ، واتصافهما بشرائط الولاية - على أقوال خمسة ( 1 ) :
( أحدها ) وهو المختار ، استمرار الولاية عليها مطلقا ، ونقله شيخنا الشهيد
في شرح نكت الإرشاد عن الشيخ في أكثر كتبه ، والصدوق وابن أبي عقيل ، ونقله
أيضا عن ظاهر القاضي والصهرشتي .
أقول : وقواه السيد السند في شرح النافع ، وإليه كان يذهب والدي
( قدس سره ) وهو ظاهر المحدث الكاشاني في الوافي ، وبه جزم شيخنا المحقق
المدقق العلامة الشيخ أحمد بن محمد بن يوسف المقالي البحراني ( نور الله مرقده ) .
و ( ثانيها ) وهو المشهور بين المتأخرين ، استقلالها بالعقد دونهما مطلقا ،
ونقل عن الشيخ في التبيان والمرتضى والشيخ المفيد في أحكام النساء وابن الجنيد وسلار
وابن إدريس وهو مذهب المحقق والعلامة ، وقواه شيخنا أبو الحسن الشيخ سليمان
ابن عبد الله البحراني في بعض أجوبته عن مسائل سئل عنها ، منها المسألة المذكورة .
و ( ثالثها ) التشريك بينهما وبين الولي ، وهو منقول عن أبي الصلاح والشيخ
المفيد في المقنعة ، واختاره المحدث الشيخ محمد بن الحر العاملي في الوسائل .
هذه هي الأقوال المشهورة بينهم كما ذكره شيخنا الشهيد في شرح نكت
الإرشاد .
و ( رابعها ) استمرار الولاية عليها في الدائم دون المنقطع ، وهو مذهب الشيخ
في كتابي الأخبار .
و ( خامسها ) عكسه وهو ثبوت الولاية عليها في المنقطع دون الدائم ، وهذا
القول نقله المحقق في الشرايع ، وحكى شيخنا الشهيد في شرح نكت الإرشاد أن
المحقق سئل عن قائله فلم يجب ، قال في المسالك - بعد نقل هذه الأقوال الخمسة - :
هامش
( 1 ) واعلم أن العامة أيضا مختلفون في هذه المسألة ، والمشهور بينهم استقلالها دونهما ،
وهو المنقول عن الشافعي ومالك وأحمد ، وأما أبو حنيفة فإنه حكم باستقلالهما كما نقله في
التذكرة . ( منه - قدس سره - ) .