إلى أن يعلم المزيل . إنتهى وهو جيد ،
وأنت خبير بأن الأصحاب لم ينقلوا هنا شيئا من الروايات المتعلقة بهذه
المسألة ، مع أن الروايات موجودة في كتب الأخبار المتداولة بينهم .
والذي حضرني من ذلك ما رواه في الكافي والتهذيب عن إسحاق بن عمار ( 1 )
" قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : الاملاك يكون والعرس فينثر على القوم ، فقال حرام
ولكن ما أعطوك منه فخذ [ ه ] " كذا في الكافي وفي التهذيب " ولكن كل ما أعطوك
منه [ فخذ ] " .
وما رواه في التهذيب عن وهب ( 2 ) عن جعفر عن أبيه عليهما السلام " قال : قال علي عليه السلام :
لا بأس بنثر الجوز والسكر " ، وفي التهذيبين " أن جواز النثر لا ينافي عدم جواز أخذ
المنثور ونهبه " فلا ينافي الخبر المتقدم .
وما رواه في الكافي والفقيه عن علي بن جعفر ( 3 ) في الصحيح عن أخيه أبي الحسن
عليه السلام " قال : سألته عن النثار من السكر واللوز وأشباهه [ ما ] يحل أكله ؟ قال : يكره
أكل ما انتهب " .
وفي رواية الصدوق : " يكره أكل كل ما ينتهب " ، ورواه علي بن جعفر في
كتابه أنه " قال : يكره أكل النهب " .
أقول : والكراهية هنا بمعنى التحريم ، كما هو شايع ذايع في الأخبار ، ولما
كانت العادة في النثار في الأعراس هو رميه ونثره في المجالس ، وأن من عادتهم أنهم
كانوا ينتهبونه ، كما يشير إليه قوله في صحيحة علي بن جعفر " يكره أكل ما انتهب "
بعد السؤال عن النثار ، وهكذا يشير إليه الحديث النبوي المتقدم وقوله فيه
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 123 ح 8 ، التهذيب ج 6 ص 370 ح 192 .
( 2 ) التهذيب ج 6 ص 370 ح 194 .
( 3 ) الكافي ج 5 ص 123 ح 7 ، الفقيه ج 3 ص 97 ح 21 .
وهذه الروايات في الوسائل ج 12 ص 122 ح 4 و 5 وص 121 ح 2 .